2009.10.24

حالة الطبيعة

حالة الطبيعة

يصوّر فيلسوف القرن السابع عشر توماس هوبز كيف تكون الحياة من دون حكومة، وهي حياة يسميها ‘حالة الطبيعة’. من حق كل شخص في تلك الحالة، ومباحٌ له، أن يضع اليد على كل شيء أمامه، ممّا يؤدي إلى الصراع حتما؛ إلى "حرب الجميع ضد الجميع"، وبالتالي إلى حياة "مقفرةٍ، فقيرةٍ، قبيحةٍ، متوحشةٍ وقصيرة".

كذلك تكون الحياة من دون حكومة في نظر هوبز. وكذلك هي بكل تأكيد إذا ما تضافر غياب الحكومة مع غياب الواعز والرادع الداخلي من دين أو ضمير أو خلق.. لنسمّه كيف نشاء.

الحكومة سلطة تملك الأدوات لتطبيق القانون بما يشمله من تنظيم للعلاقات وتحديد للحقوق، بغض النظر عمّن يضع القانون. وحين تتقاعس الحكومة عن دورها هذا، ألا تعود نفس ‘حالة الطبيعة’ هذه، ونجد ‘الحكومة’ نفسها ـ وبما تملك من أدوات ـ قد انصرفت إلى ممارسة ‘الحق’ في وضع اليد على كل شيء، وتصبح الحياة، كما هو الحال في غياب الحكومة: "مقفرةً، فقيرةً، قبيحةً، متوحشةً وقصيرة"؟