2009.05.16

الجريمة الدولية

أملهم معقود على الجريمة الدوليةp07_20070630_pic2_preview.jpg

ظهر اللواء اللبناني جميل السيد مع غسان بن جدو على قناة الجزيرة هذا المساء. جميل السيد أحد الضباط الأربعة الذين اعتُقلوا ما يقرب من أربع سنوات على ذمة التحقيق في اغتيال رفيق الحريري، وبأمر من لجنة التحقيق التي عينها مجلس الأمن الدولي لهذا الغرض.

ما قاله جميل السيد خطير جدا لو كان للحق أو الحقيقة مكان في عالم اليوم. جميل السيد قال إن رئيس لجنة التحقيق الدولية المدعو دتلف ملس ومعاونه جرهارد ليمان (ألمانيان) طلبا منه أن يسمي شخصية سورية بارزة يُوجّه إليها الاتهام في جريمة اغتيال الحريري، وأن يذهب إلى دمشق لإقناع السلطات السورية بالتعاون في التحقيق مع المشتبه فيه على نحوٍ مشابه لما تمّ مع المشتبه بهما في قضية لوكربي، وأن يتم لاحقا التخلص من تلك الشخصية السورية تصفيةً أو انتحارا، ذلك لأن النظام السوري سيظل متهماً ما لم يُثبت براءته، الأمر الذي ستترتب عليه عواقب إقليمية خطيرة. وهُدّد جميل السيد بأنه سيكون الضحية إذا لم يقبل التعاون.

يقول السيد أنه قد واجه المحققين في جلسات تحقيق رسمية بما عرضاه عليه، وأنه قد سجل أربع مكالمات هاتفية مع ليمان أعاد فيها ما سبق أن سمعه منهما، وأن نسخا من تلك التسجيلات قد سُلمت إلى القضاء اللبناني ولجنة التحقيق الدولية نفسها وأن هناك نسخاً أخرى في 15487_mb_file_a9d1a.jpgقطر وباريس.

القصة لا تحتاج إلى تعليق. تكفي إشارتها إلى عالم تحكمه دولٌ وجماعات لا أخلاق لها، وإلى نظام رسمي عربي مهترئ، يستجدي الحقوق عن طريق ’شرعية دولية‘ ـ جريمة دولية ؟ـ هذه عيّنة من أبطالها.