2009.04.27
مسروقات ومحروقات
مسروقات ومحروقات
علوم الفساد في بلادي في تطوّر تحسدها عليه علوم الطب والفيزياء. الرشاوى والعمولات تضخمت واتسعت دائرة فعلها في الأبعاد الثلاثة، وتدرجت من العينية التي تبدأ ببطاقة ليبيانا وتصل إلى بناء الدّارات، إلى النقدية في مصارف دبي وسويسرا وغيرهما، وصولا إلى المساهمة القسرية والمجانية في الشركات المنتفعة بعقود. وهي ممارسات تندرج جميعها تحت نفس التعريف للفساد المعنيّ هنا، وهو "إساءة استعمال السلطة لتحقيق منفعة خاصة".
لقد عظُم أمر من يعيشون لكي يقتاتوا من دون جهد ذهنٍ أو عضل. سلاحهم الحذق والجرأة بغير حق.. والأكتاف. لا يرون فيما يفعلون شيئا مشينا؛ لا يستحون من خالق أو مخلوق.
ليس لهؤلاء وطن، فدائرة ولائهم وانتمائهم أضيق من أن تتسع لوطن. يرون فيما أمامهم مشروعات سرقة توصل أصحابها إلى الثراء السريع، وليذهب ’السذج‘ من الطيبين إلى الجحيم. أمامهم مسروقات ومحروقات تُسرق وتُنهب وتُباع وتُشترى بكلّ الأثمان، فكلّها مكسب من دون خسارة.
ولا خوف عليهم في هذه الأولى، بل الخوف منهم.. على وطن انتمى إليهم.. أوْ كاد.
00:47 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: مسروقات، محروقات، عضل، رشوة، خوف، حياء



