2009.05.18

في المحظور

في المحظورJF98YGCAJSAGPQCA7CNC9JCAC5QCKVCAYANYCCCAK12Z89CADH4AOICA0JYVJLCAUDQ56UCAUJXUIRCA5I54KQCAY3R7G2CAFBFW5GCATXO2MMCAMLAP90CAXS4KSZCA0IJVK3CAV980SRCAKC8AA3CA5YPDGT.jpg

قائمة المحظورات ستطول فيما يبدو. وهي ليست عربية؛ هي عربية أمريكية إسرائيلية.

كانت الملاحقة تجري لعدوّ افتراضي ليس له عنوان أو صورة. يعرّفونه بأوصاف الشر والتطرف. أسموه إرهاباً وشنوا عليه حروباً ودمروا بلدانا وقتلوا وعذّبوا ونهبوا، تحقيقاً لأطماع انكشف أمرها. وانجرّ وراءهم عالمٌ من المتعاطفين والطامعين والخائفين.

هذه الحرب أرهقت أصحابها، فاختلفت الأدوات والكلمات واتجهت نحو ما يصعب وصفه بالشر أو التطرف.

مشروع قانون بالكونجرس الأمريكي ينشئ قائمة بوسائل إعلام ’إرهابية‘ ـ قنوات فضائية تحديداً قد تشمل المنار والجديد والحوار مثلاً ـ ويفرض العقوبات على الهيئات التي تنقل برامجها على أقمارها الصناعية.

مشروع قانون بإسرائيل باعتبار إحياء ذكرى النكبة جريمة يعاقب عليها القانون، لن يكون مستغربا أن تتبعهم فيه دول عربية مطبِّعة تتجاوز تجفيف منابع الإرهاب إلى تجفيف منابع الدموع.

والنظر جارٍ على قدمٍ وساق في كيفية احتواء الاتصال عبر فضاء الإنترنت.

ما هو قادم أعظم بكثير مما مضى. سيُسدُّ كل منفذ تعبر من خلاله كلمة مخالفة لنظام سائد، وسيضيق كل فضاء تعبير أو نشرٍ مستحدَث. ستُخنق الأنفاس وتُصم الآذان وتُجفّف المدامع. وسيتمّ ذلك بدعم من قوى عالمية هذه المرة، تملك القدرات العسكرية والموارد التكنولوجية والمالية اللازمة.

وكل متشبِّث بالحياة على هذه الأرض سيحيا، بشكلٍ أو بآخر... في المحظور.