2009.01.15

أمة منكوبة

أمة منكوبةkatsav%20beilin%20rabbo.jpg

تناولت الإفطار ثم توجهت إلى التفلزيون حتى أعرف من "الجزيرة" ما استجد منذ الليلة السابقة،  داعيا إياه أن ينصر الذين نصروه وأن يخفف عن المظلومين والمقهورين في غزة وكلِّ أمّتها.

 فتحت التلفزيون مستعيذاً بالله من الشيطان الرجيم، فظهر أمامي على الشاشة أول ما ظهر السيد ياسر عبد ربه. كان متجهم الوجه حينما أعلن قرار حكومة عباس ـ في اليوم 19 للحرب ـ باعتبار غزة منطقة منكوبة !!!!!!!

نعم هي منكوبة وكذلك أمتها... منكوبة بك يا سيد عبد ربه وبسادتك الصغار، ومنذ زمن يعود إلى ما قبل التسعة عشر يوما بسنوات بعيدة. غزة وأمتها منكوبتان بمن هم متسلّطون عليهما من عملاء وأسر فاسدة وأثرياء قتلت التخمة فيهم النخوة والمروءة والحياء.

لم يعد ـ منذ زمن بعيد ـ في أخبار العرب ما يصدم، فقد اعتدنا سماع أخبار الهزائم والخيانة والسفه والجنون والمجون حتى تبلّد الحِسُّ فينا. لم يعد في الأخبار ما يفرح أو يبشر بخير. وإذا كان لنا تحديد تاريخ فاصل بعينه فسنشير إلى أول أيام المهانة سنة 1977، حين زار السادات فلسطين المحتلة، وما تلاها من تسليم مصر بحق اليهود في أرض فلسطين (لا فرق هنا بين بلفور والسادات) مقابل استعادة مشروطة لسيناء. بذلك خرجت مصر من جلدتها وأدارت ظهرها لأمتها. واستمر العرب رغم ذلك يتوقعون من مصر "العربية" أن تقوم بواجبات تمليها عليها عروبة تنكرت لها وانقلبت عليها.

واجتهدت مصر في أداء الدور المناط بها، فجرّت الأمة بأكملها إلى خاتمة مصر نفسها: استسلام وتسليم في الأرض والحقوق... والثمن بضعة مليارات كل عام وضمان لاستمرار جلوس الجالسين على الكراسي وأولادهم من بعدهم... وما فيش حد أحسن من حد.

بقي في الساحة نفر من المتطرفين و’عملاء إيران‘ وجب استئصالهم حتى تخلو الساحة تماما للصفقة النهائية... فكانت حرب عرب الاعتدال مع إسرائيل على لبنان في 2006 وعلى غزة في 2008. العدو المعلن في الحالتين عملاء إيران، وقد يكون عملاءَ فنزويلا في حربهم الثالثة.

كأنك قد عثرت وفرقة رام الله على كشف مبين يا سيد عبد ربه.. 

ليس منا من لا يعرف أن الأمة كلها منكوبة ـ بكم ـ وليس فقط غزة. 

ولا حول ولا قوة إلا بالله.