2008.05.03
سلالات مباركة
سلالات مباركة
وإذ ابتَلَى إبراهيمَ ربُّه بكلماتٍ فأتمَّهُن، قال إنّي جاعلُك للنّاسِ إماماً، قال ومِن ذُرِّيّتي؟ قال لا ينالُ عَهدي الظالمينه
صدق الله العظيم. البقرة آية 124ه
يقول الشيخ محمد الطاهر بن عاشور في "تفسير التحرير والتنوير" في سـؤال سيدنا إبـراهيم (ومن ذريتي؟...) أنه قد سأل أن يكون في ذريته الإمامة بأنواعها من رسالة ومُلك وقدوةه
وجاءه الرد من ربه (لا ينال عهدي الظالمين)ه
الإمامة إذن لا تكون للظالمين. فهي مشروطة بإقامة العدل، وليس بسلالة أحد ولوْ كان أبا الأنبياء إبراهيم عليه السلام ه
الذي حدث في دول المسلمين بعد الخلفاء الراشدين أنه لم تقم ’إمامة‘ على مفهوم العدل والظلم، بل كانت إمامةَ سلالات في الغالب الأعم، حتى أن الدول عُرفت بأسماء سلالة حكّامها، فهي أموية أو عباسية أو أيوبية أو عثمانية، وحديثاً سعودية وهاشمية؛ وكان التاريخُ تاريخَ أُسره
لقد حصر الشيعة الإمامة في آل البيت، أما السنة فقد فرضوا الولاء والطاعة لكل من امتلك
ناصية الحكم، كان ذلك بالخديعة أو بالوراثة أو الاغتصاب ه
القاعدة التي أستخلصها من هذه الآية ـ ولست بعالم ـ هي أن الظلم ينزع الحق في الولاية. والظلم كما عرّفه البعض قد يكون شِركاً بالله أو بغياً بين الناسه
مثل هذه المسألة ليست في المقدمة من أولويات فقهاء السلاطين والمذاهب ’الحاكمة‘، فهؤلاء وضعوا علمهم فيما يخدم وليَّ الأمر وتتابُعَ الحكم في ذريته، وفي شَغل العباد بدقائق العبادات والحيض والنفاس واللحية والسروال وتفسير الأحلام.. حتى تهنأ أحلام السلطان وذراريه ه
أم أن الله قد أنعم على سلالات أئمة المسلمين ـ من بعد الخلفاء الراشدين ـ بما لم ينعم به على ذرية إبراهيم عليه السلام، فكان شرعياً أن يورَّث الحكم بينهم ابناً عن أبٍ عن جد؟ ه
12:10 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: سلالة، إمامة، إبراهيم، بن عاشور



