2009.06.05

سترحل

سترحلObama_Top.jpg

فرِح السّذج من المصريين لاختيار أوباما أن يخاطب العالمين العربي والإسلامي من مصر. لقد أعاد أوباما لمصر مكانتها واعتبارها، فهي بالفعل قلب هذه الأمة، وهم قادتها وروّادها!

وصفّقت النخبة الحاكمة في مصر بطنطاويها وأبي غيطها في كل مرة أشار فيها أوباما إلى مساهمة إسلامية في الحضارة الإنسانية أو اقتبس من القرآن الكريم أو ذكر العرب والمسلمين بخير. كان تصفيقهم بهذا الشكل شبيها بدعاء المتسوّل للمتصدِّق في كلّ مرة يعطيه فيها دينارا (الله يكرمك يا بيه)، وتعبيرا عن انبهارِ الناقص وفرحته بزيارة السيد له.

تاريخكم يا سادة صنعته عقول أسلافكم وسواعدهم وإيمانهم،

والاعتراف بمآثر أمتكم ليس منةً تستوجب الشكر والتصفيق،

وثقلكم في الأمة يصنعه رجالكم ونساؤكم لا الغرباء.

اختار قائد حضارة هذا العصر، بعلومها وتقنياتها وتمجيدها للعقل، أن يخاطب المسلمين في عواطفهم؛ أن يأسرهم عبر بوابتها. لقد حيّاهم بتحية الإسلام، وذكّرهم بأمجادهم، وامتدح دينهم ’الصحيح‘، واستحضر العبرة من إسراء نبيهم، وعبّر عن تعاطفه مع المنكوبين على أيدي  الغرب الذي يمثله.

ذكّرنا بحرب الأمريكيين للتحرر من الاستعمار البريطاني، لكي يعظنا بعد ذلك بأن ’العنف‘ لا يؤدي إلى نتيجة!

ثم ماذا؟ وما هو بيت القصيد؟

"إسرائيل لن ترحل.. وعليكم القبول بذلك"

إسرائيل سترحل يا سيد أوباما... تماماً كما رحلت جنوب إفريقيا العنصرية.

وخطابٌ من رئيس أمريكي في جامعة القاهرة، يا سادة مصر، لن يمحو خطاباً لرئيس مصري في الكنيست الإسرائيلي أدارت مصر من بعده ظهرها للأمة.