2008.03.18

ماتوا خجلاً

ماتوا خجلاً

7ed6ce02d78663efd5e8ccf3b69553dc.jpgيعبّر ’اتصال‘ الشاعر أحمد مطر بـ’الأمل‘ في هذه القصيدة عمّا يشعر به الكثير من العرب المحبَطين في كلّ أقطارهم، لأسبابٍ هي ملؤُ شاشاتِ الفضائيات صباحَ مساء، ولأخرى تخصّ قطراً بعينه من دون أن تكون ملموسةً لدى غيرِ القاطنين فيه ه

وأستأذن شاعرَنا في الاختلاف معه. لقد كثُرت همومُ العرب وغار عليهم الأعداء من خارجهم ومن بين ظهرانيهم، قتلاً وتعذيباً وإذلالاً وإفقاراً. وخجلوا، بعكس ما يقول شاعرنا، وعايشوا الخجلَ، حتى تبلّد الإحساسُ دفاعاً عن نفسٍ لم يعد أمامها من سبيلٍ في مواجهة هذا السيل العرِم من المُخجِلات غيرُ الموتِ بشكلٍ أو بآخر.. بلادةً أو  شهادة... وفي الثانية نرى الأمله

القصيدة: ه

اتصلتُ بالأملْ
قلتُ له هل ممكنٌ 
أن يَخرُج العطرُ لنا
من الفَسيخِ والبصلْ؟
ه
 
قال: أجلْ ‍ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‌‌‌
قلت: وهل يمكن أن
تُشعَل النارُ بالبَلَلْ؟
ه
 
قال أجلْ  
قلت: وهل مِن حنظلٍ
يمكن تقطيرُ العسلْ؟
ه
 
قال : نعم 
قلت : وهل
يمكن وضعُ الأرضِ
في جيبِ زُحلْ؟
ه

قال: نعم، بلى، أجلْ
فكلُّ شيءٍ محتملْ
ه 
قلت إذن عربُنا
سيشعرون بالخجلْ
قال: تعالَ ابصقْ على وجهي
إذا هذا حصلْ