2009.01.21
الجديد ليس حكرا على أحد
الجديد ليس حكراً على أحد

شاهدنا، ومعنا العالم، مدى الدمار والقتل الذي ألحقته عصابات الإجرام بقطاع غزة، وشاهدنا الأعضاء المبتورة والجلود المحترقة والدماء النازفة، وسمعنا شهادات الأطباء يصفون إصابات لم يعهدوها من قبل، كانت في غالب الظن نتيجة استعمال تلك العصابات أسلحة غير معروفة من قبل.
الفسفور، القديم الجديد، الحارق والمحرّم استعماله ضد المدنيين أمطروا به المناطق الآهلة بسكانها، وأسلحة فتاكة جديدة صبّوا حِممها على رؤوس المدنيين. ولعل أهم الشهادات على استعمال الأسلحة المحرمة دوليا والأسلحة الجديدة شهادة مارك كارلاسكو الخبير العسكري بمنظمة هيومن رايتس ووتش عند زيارته للأراضي المحتلة.
تنفي إسرائيل كل شيء عن انتهاكها للقوانين الدولية أو ارتكابها لأعمال ترقى إلى الوصف بأنها جرائم الحرب.. وكان تعليق كارلاسكو على هذا النفي المتكرر منشوراً في هاآرتس: "لقد قالوا إنهم لم يستعملوا القنابل الانشطارية في لبنان، ووجدنا منها أربعة ملايين. إنهم يتهربون من الرّد بشأن استعمالهم الفسفور، ونحن نشاهده هنا كل يوم. إنهم يدّعون أنهم ضربوا شاحنة مملوءة بصواريخ جراد، ويقول الشهود إنها صواريخ غاز الأكسجين. ليس كل شيء طويل صاروخ. كيف يمكننا أن نثق بشيء يصرح به العسكريون الإسرائيليون؟"
استعمال الجديد والفتاك ليس حكراً على شعب دون غيره. وإن كان ذلك غير متيسّر لحركات المقاومة العربية اليوم، فإنه سيكون كذلك في غدٍ غير بعيد. الجديد قد يكون قنبلة ’قذرة‘ رخيصة، وقد يكون استهداف عصب عملياتهم من اتصالات تربط القيادات بالميادين وتوجّه الصواريخ وتحدّد المواقع الجغرافية، وأقمار تجسس، ومراكز معلومات، وغير ذلك كثير مما هو حرجٌ مميت. سيكونون عندها، مثلما يقول السيد نصر الله، أوهن من بيت العنكبوت.
يبذرالإجرام والهمجية والتحلل من الوازع أخلاقي بذور الكراهية والتوق إلى الثأر واستعادة كرامة مهدورة لدى المظلومين. في دير البلح والفلوجة والإسكندرية وقسنطينة، وبطول الوطن وعرضه، شبابٌ يحلم بالجديد ـ ثأراً وردعاً. والبعض سينجح يوماً ما، محيلاً أحلام المجرمين، من يهود وعرب، إلى كابوس عظيم.
الابتكار وتطويع العلوم لخدمة أهداف ومصالح الأمم لم يكن يوما حكراً لأحد.
ويوم الثأر والردع واستعادة الكرامة قادم لا محالة.
01:13 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: فوسفور، ابتكار، ثأر، اتصالات، صواريخ
2009.01.20
بيان غزة
بيان غزة
قصيدة للشاعر تميم البرغوثي، في أبياتها لوعة وحُرقة إنسانية بحتة، تعبّر عن شعور يحسّ به كلّ إنسان سويِّ الفطرة. وفيها أبيات أبت أن تتفجّر غضباً ولَعناً، بل أحاطها شاعرنا بأدب جميل.. فصبرُنا جميل وصفحُنا جميل وهجرًنا جميل. هكذا يصف كتابُنا صبرَنا وصفحَنا وحتى هجرَنا. والقصيدة، رغم ذلك، مزلزِلةٌ لضمائر قد لا تكون ماتت بعد، من ضمائر أولي الأمر.
لننظر إلى أبيات مختارة، وما فيها من أنَفةٍ وإيمان بأن النصر قادم:
إذا ارتاح الطغاة إلى الهوانِ * فذكّرهم بأن الموتَ دانِ
نحاصَرُ من أخٍ أو من عدوٍّ * سَنَغْلِبُ، وحدَنا، وَسَيَنْدَمَانِ
سَنَغْلِبُ والذي جَعَلَ المنايا * بها أَنَفٌ مِنَ الرََّجُلِ الجبانِ
نقاتلهم وَظُلْمُ بني أبينا * نُعانِيه كَأَنَّا لا نُعاني
نُقَاتِلُهم كَأَنَّ اليَوْمَ يَوْمٌ * وَحِيدٌ ما لَهُ في الدهر ثَانِ
بِأَيْدِينا لهذا اللَّيْلِ صُبْحٌ * وشَمْسٌ لا تَفِرُّ مِنَ البَنَانِ
القصيدة كاملة:
بيان عسكري
18:26 Posted in مختارات شعرية | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: تميم البرغوثي، بيان عسكري، حصار، معراج، قصف
2009.01.19
الاستعمار القديم لم يمت
الاستعمار القديم لم يمت
بعد انتهاء العرس اليهودي الذي قُتل فيه البشر والزرع، ودُمِّرت المنازل والمساجد والمدارس وحتى المقابر، قد يتوقع الطيبون منّا أن يتوجه زعماء الاستعمار القديم ـ إذا كان لهم القدوم إلى منطقتنا ـ إلى أهل الضحايا مواسين ومعبّرين عن تعاطفهم لما نزل بهم من أهوال. ذلك توقعٌ ينسجم مع إنسانيةٍ يتبجّح بها عجائز الاستعمار القديم ليلَ نهار. ولكننا شاهدناهم يتوجّهون بدلاً من ذلك، إلى القتلة.. معبّرين عن وقوفهم معهم، ومؤكّدين التزامهم بمنع الضحية من الحصول على سلاح يدفع به الظلم والعدوان.
آن للعرب بعد غزة أن يعرفوا أعداءهم..
23:34 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: ميركل، استعمار قديم، عرس، ضحية
2009.01.18
المجد للمعتدلين
عندما ينعدم الحياء

شبع اليهود قتلاً وارتووا دماءً ورقصوا طرباً فوق جثث وركام ورماد. ولكنهم لم ينالوا من صلابة شعب آمن بحقه في الحياة كريماً فوق أرضه.. في غزة هاشم. سطّر شعب غزة ملحمة أسطورية دفع فيها الثمن غالياً دماءَ نساءٍ ماجدات وأطفالٍ أبرياء وأبطالٍ وقفوا وحدهم دفاعا عن أمتهم ومقدساتها.
وانتهى عرس التقتيل اليهودي. الواجب عندها يقضي أن يقف العرب إجلالاً لصمود شعب غزة بشهدائه ومجاهديه. ولكن ما رأيناه يختلف.
لقد اتضح أن توقف آلة التقتيل والتدمير اليهودية كان نتيجة تدخل رئيس دولة عربية كبرى لدى اليهود. ووقف أولمرت نفسُه معلناً أن قرار وقف إطلاق النار أتي استجابة لدعوة ذلك الرئيس العربي. وتقاطر زعماء الدول الأوروبية على شرم الشيخ (ما في غيرها) فذلك الرئيس نفسه حريص الآن على إيصال المساعدات الإنسانية إلى المخلوقات ساكني ذلك السجن الكبير. وهو كذلك حريص على منع تسليح الفلسطينيين. وهو يعمل كلّ ذلك من أجل أمته ومصالحها.
المجد لرؤسائنا العظام، والحياة لهم، والوطن لهم، وثروات الأمة لهم، ولأولادهم من بعدهم. أما الذي استشهد والذي ينتظر، فقد كانوا هم المخطئين .. لأن الرئيس المعتدل الكبير كان قد حذّرهم مما هو قادم، تماماً مثلما حذر صدام حسين قائلاً له ’أنا شايفها سودة‘. كان بإمكانهم أن ينضووا تحت عباءة سلطة عباس مستسلمين، ولكنهم رفضوا.... يستاهلوا...
أبواق المأجورين تضخّم الأقزام وتنسى الكبار من الشهداء والصابرين... ولك الله يا مصر.
الصورة عن الجارديان
23:59 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: مجد، وقف، عرس، شرم الشيخ، غزة هاشم
2009.01.17
العرس الخائب
العرس الخائب
كيف ستكون، في تصور مصر، أجمل خاتمة لعرس القتل اليهودي في غزة؟
نجد الإجابة في مقالة لصحيفة جروسالم بوست الصهيونية. فهي تقول أن تلك الخاتمة المرجوّة لدى مصر تقضي بعودة محمود عباس إلى موقع السلطة في غزة، يتلوها برنامج إعادة إعمار دولي ببضعة مليارات، تنفذه حركة فتح وسط ترحيب شديد. وتُبعث الحياة من جديد على معبر رفح طبقاً لاتفاق سنة 2005 الذي وضع الأمن بيد عباس، مع عودة المراقبين الدوليين والكاميرات الإسرائيلية لمراقبة ما يدخل وما يخرج. وتستمر الصحيفة في رسم ذلك التصور المصري المرجو، مضيفة قبول حماس بتمديد رئاسة عباس وبدور الشريك الأصغر في حكومة مصالحة وطنية.
تقول الصحيفة أن هذا التصور المأمول يحل مشاكل كثيرة للإسرائيليين وللعرب المعتدلين وللغرب، لو أن حركة فتح كانت قادرة بالفعل على إعادة إعمار غزة وحكم مواطنيها بإخلاص وضبط الحدود. ولكن الجيروساليم بوست ترى أن الخيبة ستكون ـ في الغالب ـ في انتظار أولئك الذين يضعون آمالهم في سلطة ترأسها فتح.
ومن الأحداث والأخلاق وأنماط السلوك ما لا يوجد تعليق يفيه حقَّه. حال مصر يدعو إلى الرثاء... و بَسْ.
00:50 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: جيروزالم بوست، عرس، عباس،
2009.01.15
أمة منكوبة
أمة منكوبة
تناولت الإفطار ثم توجهت إلى التفلزيون حتى أعرف من "الجزيرة" ما استجد منذ الليلة السابقة، داعيا إياه أن ينصر الذين نصروه وأن يخفف عن المظلومين والمقهورين في غزة وكلِّ أمّتها.
فتحت التلفزيون مستعيذاً بالله من الشيطان الرجيم، فظهر أمامي على الشاشة أول ما ظهر السيد ياسر عبد ربه. كان متجهم الوجه حينما أعلن قرار حكومة عباس ـ في اليوم 19 للحرب ـ باعتبار غزة منطقة منكوبة !!!!!!!
نعم هي منكوبة وكذلك أمتها... منكوبة بك يا سيد عبد ربه وبسادتك الصغار، ومنذ زمن يعود إلى ما قبل التسعة عشر يوما بسنوات بعيدة. غزة وأمتها منكوبتان بمن هم متسلّطون عليهما من عملاء وأسر فاسدة وأثرياء قتلت التخمة فيهم النخوة والمروءة والحياء.
لم يعد ـ منذ زمن بعيد ـ في أخبار العرب ما يصدم، فقد اعتدنا سماع أخبار الهزائم والخيانة والسفه والجنون والمجون حتى تبلّد الحِسُّ فينا. لم يعد في الأخبار ما يفرح أو يبشر بخير. وإذا كان لنا تحديد تاريخ فاصل بعينه فسنشير إلى أول أيام المهانة سنة 1977، حين زار السادات فلسطين المحتلة، وما تلاها من تسليم مصر بحق اليهود في أرض فلسطين (لا فرق هنا بين بلفور والسادات) مقابل استعادة مشروطة لسيناء. بذلك خرجت مصر من جلدتها وأدارت ظهرها لأمتها. واستمر العرب رغم ذلك يتوقعون من مصر "العربية" أن تقوم بواجبات تمليها عليها عروبة تنكرت لها وانقلبت عليها.
واجتهدت مصر في أداء الدور المناط بها، فجرّت الأمة بأكملها إلى خاتمة مصر نفسها: استسلام وتسليم في الأرض والحقوق... والثمن بضعة مليارات كل عام وضمان لاستمرار جلوس الجالسين على الكراسي وأولادهم من بعدهم... وما فيش حد أحسن من حد.
بقي في الساحة نفر من المتطرفين و’عملاء إيران‘ وجب استئصالهم حتى تخلو الساحة تماما للصفقة النهائية... فكانت حرب عرب الاعتدال مع إسرائيل على لبنان في 2006 وعلى غزة في 2008. العدو المعلن في الحالتين عملاء إيران، وقد يكون عملاءَ فنزويلا في حربهم الثالثة.
كأنك قد عثرت وفرقة رام الله على كشف مبين يا سيد عبد ربه..
ليس منا من لا يعرف أن الأمة كلها منكوبة ـ بكم ـ وليس فقط غزة.
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
01:01 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: فنزويلا، تشافيز، عبد ربه
2009.01.09
سلاطين بلادي
سلاطين بلادي ـ شعر أحمد مطر
الأعادي
يتسلّوْن بتطويعِ السكاكين وتطبيعِ الميادينِ
وتقطيعِ بلادي
وسلاطينُ بلادي
يتسلوْن بتضييع الملايينِ وتجويعِ المساكينِ
وتقطيعِ الأيادي
ويفوزون إذا ما أخطؤوا الحكمَ بأجرِ الاجتهادِ
عجباً كيف اكتشفتمْ
آيةَ القطعِ ولم تكتشفوا، رغمَ العوادي
آيةً واحدةً من كلِّ آياتِ الجهادِ؟
20:33 Posted in مختارات شعرية | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: أحمد مطر، سلاطين، بلادي، تقطيع،
2009.01.08
خف أنت
أيها الموت خَفْ أنت، نحن لم نعد خائفين
للشاعر تميم البرغوثي
يقولون في نشرة العاشرةْ
إن جيشاً يحاصرُ غزةَ والقاهرة
يقولون طائرةٌ قصفت منزلاً
وسَط منطقةٍ عامرةْ
فأضيفُ أنا
لن يمرَّ زمانٌ طويلٌ على الحاضرينْ
لكي يَرَوُا المسلمينَ وأهلَ الكرامةِ من كلِّ دينْ
يعيدون عيسى المسيحَ إلى الناصرةْ
والنبيَّ إلى القدسِ، يهدي البراقَ فواكهَ من زرعنا
ويطوّقه بدمشقٍ من الياسمينْ
يقولون جيشُ يهاجمُ غزةَ من محْوَرينْ
يقولون تجري المعارك بين رضيعٍ ودبابتينْ
فأقول أنا
سوف تجري المعاركُ في كل صدرٍ وفي كلِّ عينْ
وقد تقصفُ المدفعيةُ في وجهِ ربّكَ ما تدّعي من كذبْ
ويقول العدوُّ لنا فليكنْ ما يكونْ
فنقول له، فليكنْ ما يجبْ
بياناتُنا العسكريةُ مكتوبةٌ في الجبينْ
لم تكن حكمةً أيها الموتُ أن تقتربْ
لم تكن حكمةً أن تحاصرَنا كلَّ هذي السنينْ
لم تكن حكمةً أن ترابطَ بالقرب منا إلى هذه الدرجة
قد رأيناك حتى حفظنا ملامحَ وجهكَ
عاداتِ أكلكَ
أوقاتَ نومكَ
حالاتِك العصبيةَ
شهواتِ قلبكَ
حتى مواضعَ ضعفكَ، نعرفها
أيها الموتُ فاحذرْ
ولا تطمئنَّ لأنك أحصيتنا
نحن يا موت أكثرْ
ونحن هنا،
بعد ستين عاماً من الغزو،
تبقى قناديلنا مسرجةْ
بعد ألفي سنةْ
من ذهاب المسيح إلى الثالث الإبتدائي في أرضنا،
قد عرفناك يا موتُ معرفةً تتعبُكْ
أيها الموت نيّتنا معلنة
إننا نغلبُكْ
وإنْ قتلونا هنا أجمعينْ
أيها الموتُ خَفْ أنت،
نحن هنا، لم نعدْ خائفين
19:35 Posted in مختارات شعرية | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: تميم االبرغوثي، خف أنت، بيان عسكري
مذبحة جباليا
مذبحة مدرسة جباليا
جنائز تستصرخ ذوي النخوة... وتقرّب يوم تشييع جثمان آخر نظام عربي فاسد.... وكلها، بلا استثناء، فاسدة.

صلاة الجنازة على أرواح شهداء مدرسة جباليا

تبكي أفراد أسرتها – عائلة الديب – العشرة الذين استشهدوا تحت القصف في مدرسة مخيم جباليا
الصور عن الجارديان
00:09 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: جنازة، جباليا، فاسدة



