2008.09.22

إعلانات في المسجد الحرام

إعلانات في المسجد الحرام

f34ad19d041a259ef097c9a6c3533bce.jpgجلسنا نتابع صلاة التراويح من المسجد الحرام. كانت الكاميرا تنقل مشاهد من المسجد من مختلف الزوايا وللحشود من مئات آلاف المصلين من كل أصقاع الأرض. وتوقفت الكاميرا عند القباب. توجهت بالسؤال إلى رفيقي عن يميني: "هل تتصور، كما أتصور، أن يأتي يوم تحمل فيه هذه القباب إعلانات تجارية؟ تصوّر إيجار المتر المربع أمام الملايين في كافة القارات". تردّد قليلاً ثم أجاب متفقاً معي على أن ما  نشهده من ارتماء تام ومن دون أي ضوابط أمام الغرب ومؤسساته الرأسمالية وثقافته المادية وتفسخه الأخلاقي سيؤدي إلى كل ما يمكن ـ وما لا يمكن ـ تصوره من استخفاف بالدين والقيَم واللغة والتراث، بل وإلى طمس الهوية واندثارها..ه

هل سيطول انتظار الإعلانات التجارية في المسجد الحرام؟ ه

2008.09.21

الواقع السيء

الواقع السيّء

جاء في مقال للدكتور محمد المفتي نشرته صحيفة قورينا، عن الفقرات الكوميدية في التلفزيون الليبي بعد الإفطار، ما يلي:ه

ه [ممثلونا الكبار إما مكشّرين أو يلعبوا في أدوار بلهاء ومتخلفين عقليا، والمَشاهد والخلفيات وسخة.. يا ورشة رابش أو سوق التركة وراء الفندق .. فهل صحيح ما قاله صديقي أحد علماء النفس:"شوف، واقع سيء لا يعطي إلا فن سيء. طوف في أحيائنا سترى مدى التخلف الذي وصلنا إليه.. والليبيين قبل المغرب يعيشون جنون جماعي.. وبعدين عندنا سماطة مركزة. ما زلنا نحن الليبيون لا نعرف كيف ولماذا وعن ماذا نضحك.. لكن ليش يطفح هذا كله.. لأن الحكاية بيزنس.."] ه

ما قاله ذلك الصديق عالم النفس لا شك صحيح، مع توسيع دائرة مفهومه. فالواقع السيء لا يفرز إلا سيئاً؛ في الفن كما في الأدب والتعليم والطب والإدارة والسياسة. وكل ‘الممثلين’ عندنا متخلفون أو يلعبون أدواراً بلهاءه والبيزنس الجديد لا يمثل غير جزء يسير من ذلك الواقع السيء ه

ويبقى السؤال (لماذا نضحك؟) من دون جواب. فليسعفنا من لديه جواب ه

 

 

2008.09.17

أمة ضحكت

أمة ضحكت

2644a402ad65959c925c5b4f1c816d74.jpgلدى إمارة أبو ظبي ثروة طائلة، وتُقدر ثروة شيخها بـ 23 مليار دولار طبقا لمجلة فورتشن. ماذا تفعل الإمارة العربية المسلمة بهذه الثروة؟ قد يرى البسطاء منا وجوهاً من عمل الخير تتمثل في استثمارات حقيقية ترقى باقتصاد الأمة وتخدم أمنها وتصنع مستقبلا واعداً لأجيالها المقبلة. ولكن المرسوم لثروات الأمة يقضي بغير ذلكه

أول فرع لمتحف اللوفر خارح فرنسا، متحف جوجنهايم، نادي مانشستر سيتي، معرض للوحات بيكاسو، فرع لجامعة السوربون. تتحدث الصحف عن أن استخدام اسم اللوفر فقط قد كلف الإمارة 548 مليون دولار، وأن المساعدة في الإدارة وإعارة اللوحات والأعمال الفنية قد تبلغ 788 مليون دولاراً. والهدف من ذلك هو تحويل أبو ظبي لتكون وجهة ثقافية عالمية. وهناك سبب غير معلن بطبيعة الحال يكمن في المنافسة الشديدة بين الإمارة وشقيقتها دبيه

ماذا يقول العالم عن هذه المشاريع؟ تنقل صحيفة الجارديان عن الخبير الإعلامي بيتر يورك قوله "يبدو كأنهم قد دخلوا أول متجر رأوه واشتروا ما فيه، ونحن الغربيون نميل إلى السخرية ممن يتصرفون على هذا النحو"ه

2008.09.14

أذكياء غير محترمين

أذكياء غير محترمين

هل  تعكس تصرفات الزعماء نظرتهم إلى شعوبهم؟ ماذا عن نظرة المرشح الجمهوري للرئاسة، جون ماكين للشعب الأمريكي إذا كان الأمر كذلك؟ ه

9d9667f511ecda6f609508845c4cc713.jpgلقد اختار ماكين حاكمةَ ولاية ألاسكا ساره بيلين مرشحةً لمنصب نائب رئيس الجمهورية. هي سياسية مغمورة لم يسمع بها غير القليل خارج الولاية التي تحكمها منذ أقل من سنتين. بالكاد تفقه شيئا عن العالم خارج صقيع ألاسكا، خبرتها السياسية ضئيلة جداً. ولن تكون في قضايا الشأن العام أفضل منها في مسابقة ملكة جمال ألاسكا التي حازت فيها على الترتيب الرابع ه

ولكن بيلين امرأة بيضاء جذابة، زوجة وأمٌّ، وذات معتقدات محافظة. وهي بذلك قابلة للتشكيل والتعليب والتغليف بما يجذب الناخبين الأمريكيين بآلافهم في مقابل المرشح الديموقراطي، الأسود الذي أزاح المرأة البيضاء هيلاري كلنتون عن السباق للترشح عن الحزب الديموقراطي ه

اختيار بيلين قد يعني اختياراً لامرأة غير مؤهلة بتاتاً لرئاسة الولايات المتحدة قبل انتهاء ولاية ماكين الذي يبلغ من العمر 72 عاماً، في حال فوزه. ولكن ذلك لا يهم إذا ما مهد الطريق إلى فوز ماكين نفسه الآن ه

ماكين يرى أن الأمريكيين سيُعجبون بالسيدة بيلين وأنهم سيدلون لها بأصواتهم، وإلا ما كان ليختارها. إن اختياره هذا يشي باعتقاده أن الأمريكييين يغلب عليهم مزيج من الغباء والجهل والسذاجة والتفاهة. ونحن لا نملك اعتراضا على شيء من ذلك، فهو أدرى منّا بشعبه ه

وربما كان الحكام والساسة المحترفون جميعا من هذا الصنف الذي ينتمي إليه ماكين. فتصرفاتهم وقراراتهم تشكّلها طبيعة شعوبهم وقيمها وأولوياتها، من وعيٍ أو تواكلٍ أو جبنٍ أو عصبيةٍ قبلية أو سعيٍ وراء المادة أو انصرافٍ إلى الغيبيات وزهدٍ في الدنيا أو غير ذلك. إنهم يرسمون سياساتهم في ضوء ما يؤدي إلى تحقيق أغراضهم الشخصية والأسرية والحزبية أو القبلية. مثل هؤلاء الساسة ليسوا أغبياء، ولكنهم أيضا غير جديرين بالاحترام. وكيفما تكونوا يُولّ عليكمه

2008.09.02

حسن السوسي

أحبك يا بلادي لحسن السوسي

نشرت في هذه المدونة، بتاريخ 23 نوفمبر، أسطر رثاء لشاعرنا الكبير المرحوم  حسن السوسي، وقصيدة له بعنوان حياة العزِّ لا تُعطى اجتداءً. وجاءني أخيرا تعليق من السيدة بهيجة الحاج مرفقة به رابطا يتضمن قصائد للمرحوم حسن السوسي من بينها قصيدة بعنوان أحبك يا بلادي طالما بحثت عنها، وربما غيري كذلك ممن يكونون قد سمعوا بها. شكري الجزيل للسيدة بهيجة الحاج ه

All the posts