« 2008-06 | HomePage | 2008-08 »
2008.07.24
زمن عصي على الرحيل
زمن عصيٌّ على الرحيل
مرت يوم أمس ذكرى ثورة 23 يولية. أرى المذيعة تقول إنها الذكرى السادسة والخمسون. ستة وخمسون عاماً فقط؟ لقد مرّ على انكسارها عقود كئيبة وبطيئة تبدو أطول من ذلك بكثيره
أتابع بعضاً من ندوات تلفزيونية بالمناسبة. الحنين إلى الانعتاق من هوان الحال صريحٌ عند البعض وخفيٌّ عند البعض. هو الحنين إلى الكرامة وإن ضاقت سبل العيش. وسبل العيش ضيقة في الحالتينه
قيمة الانعتاق من قيود المستعبِد ـ أجنبيٍّ أو وطنيٍّ ـ تُعرف حين تُفقد، مثلها في ذلك مثل أي قيمة أخرىه
يتعاظم في زماننا الظلمُ والقهر.. والاستخفاف بالقوم.. والتفريط في الحقوق.. والعبث.. وهدر الثروات.. وينمو مع ذلك كله حنينٌ إلى قِيمٍ توارتْ وشيءٍ من الكرامة. وإلى أن يتحوّل ذلك الحنين إلى تيار يجرف ما حوله، سيظل زمن الانكسار هذا عصيّاً على الرحيله
17:35 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: 23 يوليه، كرامة، انكسار، انعتاق، عبد الناصر
2008.07.23
الصامتون عن الظلم والفساد
الصامتون عن الظلم والفساد
نشرت ليبيا اليوم تصحيحا صادرا عن الشيخ عبيد جابر، جاء فيه أنه لم يقصد كل الجزائريين والليبيين عندما وصفهم بـ "الحمير إلا من رحم ربي" ه
وكان كلام الشيخ الوهابي قد أثار ضجة بعد نشره في إحدى الصحف في الجزائر وعلى اليوتيوب ه
تعليقات قراء ليبيا اليوم على الخبر جديرة بالقراءة ومثيرة للاهتمام ه
هل تشكّل هذه التعليقات عينةَ ممثّلة لجمهور قراء ليبيا اليوم؟ وهل يمثل قراء ليبيا اليوم جمهور الناس في ليبيا؟ قد يكون الرد بالإيجاب على التساؤل الأول، وقد لا يكون على الثاني ه
العجيب والمثير بعد قرنين من ولاية محمد علي في مصر وبعثة رفاعة الطهطاوي.. بعد انبلاج ما حسبناه عصر تنوير ونهضة، أن نجد من بين شبابنا من هو تابع أعمى لشيوخٍ هذه لغتهم.. مِن أكابرهم مَن مات منكراً لكروية الأرض أو وصول الإنسان إلى القمر، ومنهم من اعتبر الطائرة من عمل الشيطان. منعوا المرأة من قيادة السيارة وسكتوا عن خلوتها بالأجنبي في سيارات الأجرة. منهم (الشيخ عبد المحسن عبيكان) من وصف أوّل حكّام العراق الأمريكيين بول بريمر بأنه "وليّ الأمر" وطاعته واجبة. سكتوا عن الربا وعن الظلم الفساد بمختلف أشكالها، ونطقوا بقبيح الكلام (وبالتفسيق والتضليل وحتى التكفير) في وَصْف من اختلفوا معهم في طول السروال ومكيال اللحية وغير ذلك من قشور ه
17:15 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: عبيد جابر، الليبيون الجزائريون حمير، عبيكان، ليبيا اليوم
2008.07.21
جسر وادي الكوف
جسر وادي الكوف
جسرٌ على وادي الكوف (الكهوف) في ليبيا. ما الذي يعرفه الليبيون عنه، وعن غيره من معالم ليبيا البارزة من جوانب شتّى تاريخية وعلمية وطبيعية؟ه
هو جسرٌ مميّز في عالم الهندسة من حيث تصميمه، وهو فريد في نوعه من الجسور المعلقة في ليبيا، وهو الرابط بين ضفّتي وادٍ في منطقة غنية بطبيعتها الخلابة وتاريخ الجهاد على أرضها وبين كهوفهاه
لقد صمّم هذا الجسر غيرُ الليبيين، وبناه غيرُ الليبيين ه
الليبيون تنقّلوا عبر الجسر بسياراتهم (سيارات غيرهم؟) وأساؤوا المحافظة عليه، واستقدموا غيرَهم لإصلاح ما أفسدوهه
نتقن التفرّج ولا نحسن صنع شيء ه
وفي مواصلتنا لهواية التفرج، نجد غيرَنا قد اهتم بمرور أربعين عاما على إصدار طابع بريد ليبي بمناسبة افتتاح جسر وادي الكوف، ومن وراء الطابع كان الاهتمام بالجسر نفسِه وبشيءٍ من التاريخ ه
مجلة فِل إيتاليا مجلة فصلية تصدر عن "دائرة دراسات إيطاليا والمستعمرات الإيطالية"، وهي جمعية بريطانية معنية بدراسة الطوابع البريدية والتاريخ البريدي ـ وبالتاريخ من خلال ذلك ـ لإيطاليا ومستعمراتها السابقة. نشرت المجلة بهذه المناسبة في عددها لفصل هذا الصيف مقالاً بعنوان "مجموعة طوابع جسر وادي الكوف"ه
ما يدعو إلى قدرٍ من السعادة عند قراءة هذا المقال هو أن كاتبه ليبي: السيد عمر شنيب ه
ملخص المقال: ه
كان عام 1968 عاما حافلا بالأحداث بشكل غير عادي، ففي الولايات المتحدة علت نبرة معارضي الحرب في فيتنام مع تصاعد أعداد ضحاياها، وانتكست حركة الحريات المدنية باغتيال مارتن لوثر كنج، وانتشرت دائرة العنف، واشتدّت حدّة التشاؤم والخوف باغتيال رويرت كندي. وبالتزامن مع ذلك أرسلت روسيا قواتها إلى تشيكوسلوفاكيا لقمع قوى الديموقراطية فيها. وفي فرنسا هُزمت الاحتجاجات الطلابية. وبقيت ليبيا محصّنة إلى حدٍّ بعيد في مواجهة العواصف السياسية والاجتماعية الدائرة عبر الساحة الدولية ه
لقد كان ظهور هذه الدولة حديثة العهد بالاستقلال بعد قرون من الحكم الأجنبي بطيئاً أول الأمر، إلا أنه تسارع في الستينيات مع اكتشاف النفط وإنتاجه، وبتحقيق إيرادات نفطية على مدى عقد من الزمن، بدأت المملكة برنامجاً واسعاً لإنشاء البنية التحتية للبلاد ه
الجسر
وكان من بين تلك المشاريع جسرُ وادي الكوف، الذي كان أول جسرٍ معلّق يُقام في ليبيا على وادٍ من أجمل الوديان في برقة. وكان الجسرَ الأول أيضا من نوعه من حيث تصميمه ه
بدأت أعمال إنشاء الجسر سنة 1966 على يد المقاول الإيطالي سي إس سي (الذي عُرف فيما بعد بكوجيفار)، بعد أن فاز بالعطاء بمبلغ مليون وستمائة ألف جنيه ليبي (حوالي 5 ملايين وثلاثمائة ألف دولار). وكان المعماري المصمِّم هو ريكّاردو موراندي المعروف باستخداماته للخرسانة المسلحة. وتضمّن التصميم عمودين بارتفاع 150 متراً مقامين على الوادي. طرفا الجسر مشدودان بالكوابل، ويبلغ طول القطاع الأوسط منه 55 متراً ه
لقد حلّ الجسر الجديد محل جسر قديم، أقصر طولاً، كان مقاماً على جزء آخر من الوادي. شيّد الجيش البريطاني ذلك الجسر الحديدي القديم الذي ينتمي إلى فئة الجسور المعروفة باسم جسور بايلي، إبان الحرب ا لعالمية الثانية ه
صُممت جسور بايلي في ذلك الوقت لتسهيل عبور الجيوش للمناطق الوعرة في وقت قصير، بقيام سلاح الهندسة بتركيب قطاعات الجسر متى ظهرت الحاجة. ولم تكن تلك القطاعات بحاجة إلى أدواتٍ خاصة أو ثقيلة لتركيبها، إضافة إلى أنها ذات مقاسات تسمح بنقلها على الشاحنات. وكانت تلك القطاعات مع ذلك من المتانة بحيث تتحمّل أحمالاً ثقيلة بما في ذلك الدبابات والمركبات المدرعة. وقد كان لهذا الجسر دورٌ في الحملات العسكرية ضد القوات الألمانية في طبرق وعبر الجبل الأخضر. ولا يزال ذلك الجسر قائما إلى اليوم ه
وأصبح الجسر الجديد الذي يقع بين مدينتي البيضاء والمرج رمزاً لليبيا الجديدة. كان هذا الجسر والطريق الساحلي الرابط بين بنغازي ودرنة جزءاً هاما من تطوير البنية التحتية للبلاد، وكانت شركة سي إس سي نفسُها هي التي فازت بعقد بناء ذلك الطريق الممتد عبر برقة ه
لقد تمّ إبدال الجسر العتيق بإنجازٍ هندسي حديث وأصيل، وإن كان إنجازاً غير كامل. فالتصميم والإنشاء كانا من صنع مؤسسة أجنبية. وقد كان ذلك العمل، مع ذلك، خطوةً في الاتجاه الصحيح لبلدٍ وليدٍ عمل جاهداً لربط أقاليمه الشاسعة بشبكة نقل حديثة ه
الطابع
صدرت مجموعة طوابع بريدية احتفاءً بهذا الإنجاز الهندسي في 25 ديسمبر 1968، وكانت من فئتي 25 مليماً للاستعمال المحلي و60 مليماً للبريد الجوي، وطبعت الشركة البريطانية برادبري ولكنسون نصف مليون نسخة من كل فئة. وكان التصميم تصويراً بسيطاً للجسر الجديد ممتداً فوق وادي الكوف وفرجاراً وإشارة مرور دولية. أضع هذا الطابع في قائمة تصاميم الطوابع التذكارية الليبية التي
تحظى بالقدر الأدنى من الإعجاب لديّ، فالألوان فاقعة، وكانت الجوهرة المعمارية نفسُها ذاتَ حضورٍ باهت في تصميم أشبه ما يكون بصورة عن السلامة على الطرقات ا لعامة ه
ويتضمّن المستند الرسمي لمجموعة طوابع وادي الكوف وصفاً للتصميم والطباعة والمواصفات وتوقيع صاحب التصميم ه
كان الطابع من فئة 60 مليماً يُستعمل لأغراض البريد الجوي. فقد كان لبدء إنتاح النفط وفورة قطاع المقاولات في ليبيا أثره في تكوّن مجتمع دولي متزايد في عدده، وكام حجم البريد الجوي في تزايد عاماً بعد عام. نجد مثالا على ذلك في ظرف جوي صادر من طرابلس يوم 28 ديسمبر 1968 إلى عنوان في ألمانيا. واستمر استعمال هذا الطابع بعد إنشاء الجمهورية في سبتمبر 1969. ونجد مثالا آخر لهذا الوضع غير المتوقع في مظروف آخر مرسل إلى ألمانيا في 27 توفمبر 1969. لقد استُعمل نفس الطابع من فئة 60 مليماً بعلامتين بريديتين إحداهما علامة الإلغاء العادية والأخرى علامة إلغاءٍ أكبر تحمل اسم الجمهورية العربية الليبية باللغتين العربية والإنجليزية. لقد كان لدى مصلحة البريد في ليبيا مخزون كبير من الطوابع التي تعود إلى عهد المملكة، إلا أن قرار الاستمرار في استعمالها يبقى محيّراً ه
مصمم الطابع
صمّم هذه المجموعة من الطوابع فؤاد الكعبازي (1920-)، وهو الذي كان أكثر الفنانين إنتاجاً لتصاميم طوابع البريد في العهد الملكي. لقد أنتج ما بين سنتي 1956 و1969 حوالي أربعين تصميماً، وهو ما يقرب من نصف كامل إصدارت البلاد من الطوابع ه
لقد كان السيد الكعبازي أول من صمّم مجموعة طوابع تذكارية (بمناسبة الذكرى المائوية للسيد محمد بن علي السنوسي سنة 1956). لقد بدأ إصدار الطوابع التذكارية في أواخر الخمسينيات، حيث كان الاعتماد قبل ذلك على الطوابع التي تحمل صورة الملك وشعار الدولة ه
وقد تلا ذلك الطابع تصاميم السيد الكعبازي للطوابع في دورات معرض طرابلس الدولي. لقد استؤنف سنة 1962 إصدار سلسلة طوابع معرض طرابلس الدولي، بعد ان كانت مَعلماً بارزاً من معالم الطوابع الليبية في عهد الاستعمار الإيطالي ه
لقد شارك في تصميم الطوابع الليبية إبّان عهد الملك إدريس ليبيّان آخران فقط، هما السيد أ. ارحومه الذي صمم مجموعة افتتاح ميناء الزويتينة سنة 1968 والسيد م. سياله الذي كانت مجموعة طوابع انطلاق الخطوط الجوية الليبية أولى تصاميمه ه
لم يلتحق السيد الكعبازي بتعليم مدرسي خاص بالفنون أو التصاميم. وكان أحد أخواله، وهو تركي، من أعطاه أول دروس الرسم. وقد جاء ذلك عندما رأى ذلك الخال الرسوم التي رسمها الطفل على الباخرة في الطريق إلى تركيا، فأعطى الطفل أولَ الدروس في مبادئ الظّل والنّسب والألوان. وتعلّم الكعبازي فيما بعد معتمدا على نفسه إلى حدٍ كبير ه
لقد كان هذا الإبن الذي ينحدر من إحدى أسر طرابلس البارزة مُجيداً للغات العربية والتركية والإيطالية واليونانية واللاتينية. وكان قنصل هولنده في طرابلس من علمه اللاتينية، مقابل تعلّمه للعربية على يد والد الكعبازي ه
والتحق السيد الكعبازي في نهاية المطـاف بدراسـة الهندسـة في المملكة المتحدة ما بين سنتي 1951 و1953 ، وتدرّج لدى عودته إلى بلده المستقل حديثاً في الوظيفة العامة، حتى أصبح وزيراً ه
وكان السيد الكعبازي وزيراً للنفط عندما كُلّف سنة 1969 بتصميم المجموعة التذكارية لجسر وادي الكوف. وصمم أربع مجموعات أخرى بعد ذلك بما فيها مجموعة معرض طرابلس الدولي سنة 1968 ه وقد تم إصدار آخر تصاميمه والذي تصادف أن يكون آخر مجموعات طوابع العهد الملكي في شهر يوليه 1969. وكانت ليبيا في ذلك الحين على بعد أسابيع فقط من أحداث جسام ستحول المملكة إلى جمهورية ه
00:55 Posted in من كتاباتهم | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: جسر معلق، وادي الكوف، موراندي، عمر شنيب، الجبل الأخضر، برقة
2008.07.14
وهبنة الأزهر
وهبنة الجامع الأزهر
للجامع الأزهر تاريخ مشهود في نشر الدين وعلومه والمحافظة على اللغة العربية والتراث منذ أكثر من ألف سنة. وتاريخه حافل بالتصدي للغزاة والطامعين، ولطغيان الحكام والسلاطين
كيف أصبح الآن، وقد تمّ تدجينه واستسلام أولي الأمر فيه لمغريات هذا الزمان ولمنطق القوى المهيمنة فيه من أصحاب المال والسلطان؟
فيما يلي مقتطف، بتصرف، من مقال لمحمد عبد الحكيم دياب نشرته صحيفة القدس العربي بعددها الصادر في 13 يولية 2008:ه
يرتبط تراجع الأزهر بتراجع الدور المصري وصعود النفوذ السعودي، ويعود إلى سياسة دفتر الشيكات لشراء الولاء والذمم وانتعاشها منذ سبعينيات القرن الماضي ه
وظهر في الأزهر من يستجيب للاختراق ويقبل بإغراء المال وفساده، فعمل على تحريم مظاهر وأساليب العصر. ووجدنا من بين الأزهريين من يحرّم التعامل مع المواطن لمجرد الاختلاف في الدين، ومن يفتي بتحريم الزهور للمرض والأفراح، ويرفض القبول بكروية الأرض. وغطت مثل هذه الفتاوى المجالات كافة، من زيارة القبور وعذاب القبر وأهوال الآخرة، إلى الدعوة لهدم الأضرحة، والتشبه بمن أزالوا أضرحة آل البيت والخلفاء الراشدين والصحابة. وتمكنت هذه العدوى من الأزهر ودار الإفتاء، وخرجت الآراء والفتاوى المنافية للدين والمنطق والعقل تتناول كل ما هو شاذ وغريب، فيفتي أحد مشايخ الأزهر بإرضاع الكبير ليصبح محرما على زميلته في العمل، ويدّعي المفتي الرسمي شرب الصحابة لبول الرسول الكريم وتبركهم به ه
وساهم الأزهر فيما وصلت إليه الأوضاع الداخلية من تردٍّ، وترَك الجمهور منشغلا بطول اللحية وقصر الجلباب وثواب استخدام السواك وزيّ المرأة والتلهّي بالكشف عما في الصدور والنوايا، فطلّقوا السعي في الحياة، وتخلّوا عن العمل وإعمار الأرض، ورفضوا الناس وأدانوا المجتمع. واستعاضوا عن كل هذا بنفاق المستبدين ومداهنة السلاطين، واستقبال الغزاة والمحتلين. وفي هذه البيئة المعتلّة امتدت مظلة التكفير لتغطي المخالف في الرأي والمذهب والدين ه
وقيادة الأزهر، الذي قاد جهد التقريب بين المذاهب في أربعينات القرن الماضي لا يبالي بالفتنة ولا بالاختراق الصهيوني والتسلل الأمريكي، ما جعل شيخه يستقبل الحاخامات في مقره العتيد، ويقرّ غزو العراق. وسار المفتي على نهج شيخه، لعله يحصل عل منصبه بعد رحيله ه
وسمح الأزهر للمليادير السعودي صالح كامل بتأسيس مركز يحمل اسمه داخل جامعته العتيقة وبجوار كلياته التقليدية (أصول الدين والشريعة واللغة العربية). ومصادر تمويل ذلك المركز هي نفس المصادر المموّلة لفضائيات السينما والأغاني الهابطة ه
ولم تنج مؤسسة الأسرة من الداء، حيث ابتدع أمراء الفتنة صيغا ترفض الزواج الإسلامي المدني، ولا تعتد بالمستندات الرسمية والشرعية. وهي صيغ مشكوك في سلامتها القانونية والشرعية، مفسحين المجال للتفكك الاجتماعي والضعف الأسري والفساد الأخلاقي ه
00:50 Posted in من كتاباتهم | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: الأزهر، صالح كامل، نفوذ مصر، أضرحة، عبد الحكيم دياب
2008.07.05
الليبيون على الطريق
الليبيون على الطريق
هل في سلوك الليبيين على الطريق انعكاسٌ لأشياء أخطر من أرقام الحوادث وخسائرها؟ يتمنى المرء ألا يكون الأمر كذلك. ولكن التمنيات لا تغير من الحقيقة شيئاً، والحقيقة كثيراً ما تكون مُرّة، وتدعو إلى الرثاء إذا ما غاب العمله
لا يجد الليبي حرجا في اختراق إشارة المرور الحمراء، ولا في خَرْق القانون بكافة مواده، فهو يملك ناصية الطريق العام لحظة نزوله إليه ه
يجتازك من يمينك، بل تجده مسرعاً في حارة الطوارئ على أقصى اليمين لينتهي في أقصى اليسار بعد أن يكون قد اجتاز السيارات بعرض الطريق كلّه ه
تخاف اصطدامه بك منطلقاً بسيارته وراءك. تجد عينيك تتابعان السيارة المسرعة وراءك حتى تكاد تلتصق بمؤخرة سيارتك، فسائقها يستعجل خروجك من أمامه، وهو حريص على ألا يسبقه أحدٌ ممّن هم خلفه ه
تجد نفسك تنتظر عند خط الوقوف أمام إشارة المرور، وإذا به يجتاز الجميع بأي طريقة كانت ليقف أمامك، تاركا الإشارة خلفه ه
هو في الغالب لا يستعمل إشارة التوجّه إلى اليمين أو الشمال، وعلى من وراءه أن يحتاط لأي طارئ ه
وإذا أُذِّن للصلاة فسيسرع إلى إيقاف سيارته في أي مكان أقرب ما يمكن إلى مدخل المسجد. سيغلق الطريق بسيارته ومداخل المنازل والجاراجات. لا يهم، ففي طريقه إلى الصلاة لديه رخصة بعمل كلّ شيء، وإن كان منكرا ه
يُُلقي من سيارته بكلّ شيء.. علبة السجائر الفارغة أو علبة المشروب أو الجيلاتي أو المنديل الورقي بعد أن يكون قد مسح فيه عرقه أو بقايا سندويشته أو أفرغ فيه مخاطه ه
سائق المركبة الليبي مصدر تهديدٍ لليبيين في حياتهم وممتلكاتهم. لقد قُتل من الليبيين في حوادث المرور حسب التقارير المنشورة 2138 شخصاً سنة 2007، وقُتل 9330 شخصاً بين عامي 2003 و2007، وهي أرقام تفوق كل ما عرفته بلدانٌ بعدد سكان ليبيا أو عدد المركبات فيها ه
إنه يوقف سيارته ليتفرّج على نتائج الحوادث في كل يوم، يستذكر القضاء والقدر ثم يستأنف السير على طريق من سبقوه ه
وعندما تراه يقود سيارته على الطريق في تونس، لا تكاد تصدّق. كيف جاء كل هذا الاحترام للقانون وللآخرين على الطريق العام؟ ه
ماذا يعكس كل ذلك؟ ه
ستتّسع دائرة الانعكاس لتشمل المواقف الحقيقية من الشرع والقانون والآخر والحقوق وقيمة الحياة ومخافة الله والتربية والنظافة، وحقيقةَ الظاهر من الطقوس والباطن في النفوس. وسيندرج داخل دائرة الانعكاس هذه غياب مرجعيّة ما درج الآباء على تسميته بالعيْب... عيب؟ ه
وهو يعكس سلوك المستعجل في سعيه وراء أيّ شيء، وبأي طريقة ه
ويعكس سلوك المستسهل لكل ممارسة تؤدّي إلى المطلوب، مالاً كان أو شهادةً أو وظيفة أو رخصة.. أو طريقاً عاماًه
إنه يخرق القانون والأعراف في غياب الرادع ، وفي وجود الرادع... يرتدعه
ولا أعمّم ه
06:10 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: حوادث مرور، سلوك، عيب، انعكاس، عيب، استسهال، استعجال
2008.07.04
لا ينفع ترميم
لا ينفع ترميم
حتّى نقوِّم كفاءة الأداء بأيِّ مؤسسة، كبُرت أو صغُرت، عامةً كانت أو خاصة، نحتاج إلى النظر في المقوّمات (أو عناصر الكفاءة) التي ستمكّن تلك الإدارة من تحقيق أهدافها، ومِن ثَمّ نحكم لها أو عليها. تُصنّف تلك المقوّمات في ثلاثة هي:ه
المورد البشري: من حيث تأهيله وتدريبه وتحفيزه بالشكل المناسب لأداء المهام الوظيفية بالمؤسسة ه
البنية التنظيمية: مجموع العمليات والإجراءات والعلاقات المصمَّمة لتحقيق أغراض المؤسسة ه
البنية الفنية (المادية): وهي المتعلقة بتوفّر المواد والأدوات والأجهزة والمعدات والبرمجيات اللازمة لإدارة وتنفيذ نشاط المؤسسة ه
عندما يكون الفرد غيرَ مؤهل أو مدرَّب على النحو المناسب لأداء الوظيفة، وفاقداً في جميع الأحوال للحافز المادي والمعنوي للعطاء بأي قدر، حتى لا نقول للتفوّق والامتياز والابتكار ...ه
وعندما تكون البنية التنظيمية سائبةً، ليس لها من ضابط غير مزاج أو توجّهات رئيس جالسٍ لعقود من الزمن أو متغيّر بسرعة تعاقب الليل والنهار... ه
وعندما تكون البنية الفنية (المادية) غير موظَّفة في خدمة الغرض منها، إما لأن البشر غيرُ مدرّب التدريب المناسب أو لأن البنية التنظيمية غيرُ مهيّأةٍ لاستغلالها ... ه
ستكون تلك الإدارة بلا شكٍّ إدارةً فاشلة، وحالمٌ أو ظالم من يتوقع أن يتحقق على يديها نجاح أو صلاح. لن ينفعها ترميم أو نوايا طيبة، فهي بحاجة إلى رؤية جديدة وبوصلة جديدة وعلمٍ نافع ومخلصين لا تخطئهم العينه
01:20 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: إدارة ، فشل الإدارة، البنية الفنية، المورد البشري،



