« 2008-02 | HomePage | 2008-04 »
2008.03.31
الحياة وجشع رأس المال
الحياة وجشع رأس المال
بدأت التقارير الطبية الإشارة إلى العلاقة بين التدخين ومرض السرطان في أوائل الستينيات من القرن الماضي. وتصدّت صناعة السجائر لتلك التقارير بحملةٌ شرسة وغير أخلاقية، طعنت بشتّى الوسائل في صحة ما ذهبت إليه الدراسات في ذلك الوقت، واستخدمت مختلف طرق الخداع والمغالطة و’طبخ‘ الدراسات، لتحقيق هدفها المتمثل في نشر إدمان التدخين على أوسع نطاق يمكن أن تصل إليه من حيث الجغرافيا والفئات العمرية والجنس. وليمرض وليمُت أي عدد من البشر في سبيل تعظيم الأرباحه
ومرّت بضعة عقود حتى أصبحت العلاقة بين التدخين والسرطان حقيقة لا يجادل فيها أحده
الخطر القادم الآن، طبقاً للدراسات الطبية، يتمثّل في استخدام الهاتف النقال. وشركات صناعة الهاتف النقال وشبكات تشغيله منهمكة الآن في حملةٍ مضادة، قد تستمرّ هي كذلك بضعة عقود، تتراكم خلالها إحصائيات الإصابة بسرطان الدماغ والغدّة اللعابية وغيرهما، والأدلّة على علاقتها بالهاتف النقال. وسيكون عندها قد أصيب من أصيب ومات مَن مات بسبب استخدامٍ غيرِ رشيد لأحد أبرز الابتكارات التقنية لهذا العصره
وفي إعادةٍ لقصّة التدخين والسرطان، تعلو الأصوات في الغرب بضرورة التوعية بالعلاقة بين الهاتف النقال والسرطان، وإلزام الشركات بوضع تحذير على كل هاتف من الأضرار المحتملة، ونشر الأرقام الدّالة على معدّلات "طاقة الإشعاع الممتصّة" لمختلف طرازات الهاتف النقال (يذكّرنا بمعدّلات النيكوتين والقطران على علب السجائر؟)ه
تلك نماذجُ لممارساتٍ رأسماليةٍ فالتةٍ من عِقالها، تستبيح حياة البشر ـ وحُرمة الأوطان ـ في سبيل تعظيم الربح بأي وسيلة كانته
02:25 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: هاتف نقال، تدخين، سرطان، إدمان
2008.03.29
كيفما تكونوا..
كيفما تكونوا .. ه
لن تحُلّ القِمم مشاكل الناس، ولن تعيد إليهم حقوقاً أو احتراما. وعندما يكون الناس في مواجهة مشاكل حياتية يومية ـ لا أقصد بها ضيق العيش وضعف التعليم والعلاج والخدمات في مختلف ميادينها وحسب ـ يكون الاهتمام بالمؤتمرات والخطابات والتصريحات من قبيل الترف الذي لا يقدّم كثيراً أو يؤخره
تخترق أذنيْك أثناء السّير كلماتٌ نابية يتقاذفها شبابٌ عبر شارعٍ رئيسي من شوارع المدينة، وتحمد الله أن أحداً من أفراد أسرتك لم يكن برفقتك ه
تُلقي فتاةٌ، في سيارة مسرعة تجتاز سيارتك، فنجان القهوة الورقي بما فيه من قهوة، وتحمد الله أنه لم يرتطم بزجاج سيارتك ه
تخرج من منزلك، فتجد نفسك تجمع أغلفة وعلب الحلويات والفطائر والمشروبات التي يشتريها صغارٌ وكبارٌ من الدكان غير البعيد من منزلك ه
تلك نماذج مما أفرزته أنماط السوك والعلاقات الاجتماعية السائدة في العقود الأخيرة، والتي أصبحت تمثل قضيةً لا تقلّ شأناً عن قضايا القهر والظلم والتخلف والفساد والاحتلال... إن عبء التربية يقع على عاتق الآباء بالدرجة الأولى، خاصة عندما يغيب دور المدرسة تماماً أو يكاد. وناتج التربية ـ أو سوئها ـ انعكاسٌ لواقعٍ اجتماعي؛ لقِيَمِ الناسِ أنفسِهم وسلّمِ أولوياتهم ومفاهيمِ الحَسَن والمستهجن من الأقوال والأفعال لديهم ه
02:10 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: تربية، فساد، تخلف، قمة، سلوك
2008.03.28
نردٌ يُدار... على موائد للقمار
نردٌ يُدار على موائد للقمار
الشعر فيما يلي للشاعر العراقي أحمد مطر والرسم للرسام السوري علي الفرزات. كلٌّ منهما يعبّر بأدواته وعلى طريقته عن خيبة الأمل... لما آل إليه الحال. الصورة الشعرية مباشرةٌ وقاسية إلى أبعد مدى ممكن ... لعلّها تهيّء متلقّيها لردّ فعلٍ ماه
أمّا الصورة فتقودك إلى الابتسام باديء الأمر، ثم لا تلبث أن تأسى على عَمَى منتظري قطار الفرج أو قطار السلامة ـ سمّه ما شئت ـ لعلّه يأتي على هذه السكّة، وحيث هم؛ واقفين في الزمان والمكان، في دِعةٍ وسكون.. فرحين بعقولٍ عليها أقفالهاه
عِشْ ما تبقّى مِن حَياتِكَ
لِلحَياةِ
وَكُفَّ عن هَدْرِ الدِّماءِ على قِفارْ
لا يُرتجى مِنها النَّماءُ
وَلا تُبشِّرُ بالثِّمارْ
حُبُّ الحياةِ إهانَةٌ في حَقِّها
هِيَ أُمَّةٌ
طُبِعَتْ على عِشْقِ الدَّمارْ
هِيَ أُمَّةٌ
مَهْما اشتعلْتَ لكي تُنيرَ لَها الدُّجَى
قَتَلتْكَ في بَدْءِ النَّهارْ
هِيَ أُمّةٌ تَغتالُ شَدْوَ العَندليبِ
إذا طَغى يَومًا على نَهْقِ الحِمارْ
هِيَ أُمّةٌُ بِدمائِها
تَقتصُّ مِن غَزْو المَغُـولِ
لِتَفتدي حُكْمَ التَّتارْ
هِيَ أُمَّةٌ
لَيسَتْ سِوى نَرْدٍ يُدارُ
على مَوائِدَ لِلقِمارِ
وَمالَها عِنْدَ المَفازِ أو الخَسارْ
إلاّ التّلذُّذُ بالدُّوارْ
هِيَ باختصارِ الاختصارْ
غَدُها انتظارُ الاندثارِ
وأَمسُها مَوتٌ
وَحاضِرُها احتِضارْ
هِيَ ذي التّجاربُ أنبأتَكَ
بأنَّ ما قَد خِلْتَهُ طُولَ المَدَى
إكْليلَ غارْ
هُوَ ليسَ إلاّ طَوْقَ عارْ
هِيَ نُقِطةٌ سَقَطَتْ
فأسْقَطَتِ القِناعَ المُستعارْ
وَقَضَتْ بتطهيرِ اليديْنِ مِنَ الخُرافةِ جَيّداً
فَدَعِ الخُرافَةَ في قرارةِ قَبرِها
واغسِلْ يَديكَ بماءِ نارْ
01:28 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: أحمد مطر، علي الفرزات، قطار، كاريكاتير،
2008.03.26
قمم هاوية
قممٌ هاوية
أجهزة الإعلام مشغولة هذه الأيام بمن سيحضر القمة العربية ومن سيغيب عنها، وعلى أي المستويات سيكون التمثيل فيهاه
لست أدري سببا وجيهاً لكل هذا الاهتمامه
قد يحضر رئيس الصومال ويغيب رئيس مصر. وقد يغيب رئيس الصومال، ويحضر رئيس مصره
قد يحضر خادم الحرمين الشريفين ويغيب رئيس جزر القمر. وقد يغيب خادم الحرمين الشريفين ويحضر رئيس جزر القمره
ماذا سيكون الفارق في النتائج بين احتمال واحتمال؟ه
قد يحضر أصحاب الجلالة، وقد يبعثوا بأحفادهم ممثلين عنهمه
ما الفارق الذي سيحدثه هذا أو ذاك؟ه
لبنان قد يحضر وقد لا يحضره
ماذا إن حضر؟ وماذا إن لم يحضر؟ه
القِمم هي القِمم... البيانات هي البيانات.. ونكات سيادة الأمين العام هي نفس النكات... ونسأل الله اللطف بمن يتوقع طحيناه
00:00 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: القمة، جزر القمر، موسى، مستوى التمثيل
2008.03.24
أفيدونا أفادكم الله
أفيدونا أفادكم الله
ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي، أحد أبرز المحافظين الجدد وألمع صقور الحرب على العراق، كرّمه ملك السعودية بمنحه وسام الملك عبد العزيز، أعلى الأوسمة السعودية!ه
وقبله الجنرال جون أبي زيد، القائد السابق للقيادة المركزية للقوات الأمريكية، التي تغطي كامل الشرق الأوسط وقرن إفريقيا ووسط آسيا، كرّمه رئيس مصر بمنحه وسام الاستحقاق المصري من الطبقة الأولى!ه
ماذا تريد الأنظمة العربية أن تقول؟ه
وبأيّ شيءٍ هي مدينة لهؤلاء؟ه
هل كرّم أي نظامٍ عربي الشيخ أحمد ياسين، مثلاً؟ه
هل يتخيّل أحد أن تكرّم هذه الأنظمة في يومٍ ما السيد حسن نصر الله أو الشيخ يوسف القرضاوي، مثلاً؟ه
والأهم هو تكرار السؤال: بأيّ شيءٍ تجد هذه الأنظمة نفسَها مدينة لأمثال تشيني وأبي زيد؟ه
أفيدونا أفادكم الله، وإن كانت الإجابة لا تحتاج إلى كثير عناءه
01:50 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: وسام سعودي، أبي زيد، تشيني، ياسين، استحقاق
2008.03.23
التربية المدرسية
التربية المدرسية
نقل البرنامج التلفزيوني عملية انتخاب عريف (نقيب أو مشرف) لتلاميذ فصلٍ دراسي في مدرسة ابتدائية بالصين . كانت أعمار التلاميذ في حدود الثماني سنوات. صوّر البرنامج مراحل ’الحملة الانتخابية‘، فكان على كل تلميذ مترشح أن يشرح برنامجه لمساعدة المدرِّسة في ضبط النظام وتنفيذ التوجيهات وتمثيل التلاميذ أمامها. ووقف كلٌّ منهم ليُظهر مهاراتِه في العزف والغناء والرسم. وأُجريت مناظراتٌ تبارى كلُّ مترشح من خلالها، بالمنطق وقوة الحجّة، في التعبير عمّا يريد وإظهار أنه الأفضل. كان دور المدرِّسة دورَ المراقب والمرشد من بعيد. تدخّلت مثلاً عندما سخر التلاميذ من إحدى المترشِّحات، مبيّنة أن ذلك كان سلوكا غيرَ مقبول، وواست التلميذةَ المترشحة قائلة لها أن ذلك يجب ألا يثنيها عن مواصلة ترشّحها. وحين أعلن أحد المترشحين انسحابَه خاطبته قائلة أنه يجب ألا يضعف ويستسلم بسهولة أمام منافسيه، وأن عليه أن يواصل الجهد. وانتهت العملية بالانتخاب السري وفرز الأوراق، ومن ثَمّ إعلان الفائز والتصفيق له وتهنئته نقيباً للفصل ه
لدينا، كان عريف الفصل يُختار اختياراً فوقياً من قِبل المدرِّس، ويُنظر إليه أحيانا على أنه مجرّد ’مخبر‘ عن سلوك الطلبة. ثمّ كان هناك ’تصعيدٌ‘ لعريف الفصل على غرار ما يحدث في التجربة الشعبية المباشرة، وهي تجربة لا يشارك فيها، وقد لا يفهمها، غالبية المدرسين أنفسِهم، فكيف تكون مشاركة الطلبة فيها وتقويمهم لها؟ه
صورٌ تمثّل نماذج متباينة لتربية النشء، ولكلِّ نموذج مُخرجاتُهه
02:50 Posted in يوميات | Permalink | Comments (1) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: عريف، فصل، الصين،
2008.03.20
أكثر من قاتل.. وأكثر من عدو
أكثر من قاتل.. وأكثر من عدو
في مثل هذه الليلة منذ خمس سنوات وقعت الواقعة. بدأ مغول العصر حربَهم على العراق. فاحتلّوه ودمّروا كلّ ما بناه العراقيون على مرِّ السنين. بل دمروا ما بنته بابل وآشور منذ آلاف السنين، وأتلفوا مقتنياتٍ بالمتاحف والمكتبات تعود في بعضها إلى العصور الأولى للإسلام. وقتلوا ما بين 600 ألف ومليون أو أكثر من البشر. وشرّدوا أكبر كتلة بشرية من اللاجئين بعد لاجئي فلسطنين عام 1948. كذبوا ودمّروا وقهروا وأذلّوا...ه
اللعنات تتبعهم في هذه الليلة... ه
ولكن هل يجوز أن يكونوا وحدَهم الملعونين؟ه
ألم تكن قيادة عملياتهم في قطر؟ه
وأسطولهم البحري في البحرين؟ه
وانطلاق غزوهم البري من الكويت؟ه
وماذا عن قواعدهم الجوية بالسعودية؟ه
و’التسهيلات‘ بالأردن؟ه
والأجواء والمياه والتموين ببقية دول ’الاعتدال‘ وغيرِ الاعتدال؟ه
والمتواطئين و من العراقيين أنفسهم الذين نراهم اليوم قد ارتقوا كراسيَّ العمالة في بغداد؟ه
وما ستكشف عنه الأيام قد يكون أعظمه
01:30 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: غزو العراق، متواطؤون، تسهيلات، قيادة
2008.03.18
ماتوا خجلاً
ماتوا خجلاً
يعبّر ’اتصال‘ الشاعر أحمد مطر بـ’الأمل‘ في هذه القصيدة عمّا يشعر به الكثير من العرب المحبَطين في كلّ أقطارهم، لأسبابٍ هي ملؤُ شاشاتِ الفضائيات صباحَ مساء، ولأخرى تخصّ قطراً بعينه من دون أن تكون ملموسةً لدى غيرِ القاطنين فيه ه
وأستأذن شاعرَنا في الاختلاف معه. لقد كثُرت همومُ العرب وغار عليهم الأعداء من خارجهم ومن بين ظهرانيهم، قتلاً وتعذيباً وإذلالاً وإفقاراً. وخجلوا، بعكس ما يقول شاعرنا، وعايشوا الخجلَ، حتى تبلّد الإحساسُ دفاعاً عن نفسٍ لم يعد أمامها من سبيلٍ في مواجهة هذا السيل العرِم من المُخجِلات غيرُ الموتِ بشكلٍ أو بآخر.. بلادةً أو شهادة... وفي الثانية نرى الأمله
القصيدة: ه
اتصلتُ بالأملْ
قلتُ له هل ممكنٌ
أن يَخرُج العطرُ لنا
من الفَسيخِ والبصلْ؟ه
قال: أجلْ
قلت: وهل يمكن أن
تُشعَل النارُ بالبَلَلْ؟ه
قال أجلْ
قلت: وهل مِن حنظلٍ
يمكن تقطيرُ العسلْ؟ه
قال : نعم
قلت : وهل
يمكن وضعُ الأرضِ
في جيبِ زُحلْ؟ه
قال: نعم، بلى، أجلْ
فكلُّ شيءٍ محتملْه
قلت إذن عربُنا
سيشعرون بالخجلْ
قال: تعالَ ابصقْ على وجهي
إذا هذا حصلْ
01:15 Posted in مختارات شعرية | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: أحمد مطر، خجل، أمل، فسيخ
2008.03.15
تلهو بنا الحياة وتسخر
تلهو بنا الحياةُ وتسخر
وجدت نفسي مستغرقاً هذا المساء في الاستماع إلى أم كلثوم في أغنية تعود إلى عام 1968، ’هذه ليلتي‘ من شعر جورج جرداق، على قناة دريم المصرية. وعادت بي ’هذه ليلتي‘ إلى الستينيات من القرن الماضي. لم تكن العودة بدافع نوستالجيا أو حنينٍ طبيعيٍّ إلى الماضي وحسب، فقد كان هناك قدرٌ كبير من الأسى لما حلّ بنا بعد أربعين عاماً من الزمان، أوحت به بعض مقاطع القصيدة، ه
لقد انتقلنا من أم كلثوم إلى نانسي، ومن عبد الوهاب إلى شعبولاّ ه
ومن قامة عبد الناصر إلى قائمة تطول من التُّبّع والعابثين والمتسولين مستقبلاً لأمتهم ه
ومن ’الوحدة‘ إلى مصر أولاً والأردن أولاً وقبيلتي أولاً... ه
ومن ’التحرير‘ إلى التسليم... ه
ومن مستقبلٍ واعدٍ إلى مستقبلٍ يراه أكثرُنا ـ في ظلِّ ما يجري ـ مظلماً ه
وانتقلت مصر من ريادة أمّتها في السياسة والأدب والثقافة والعلوم والفنون، إلى تبعيةٍ وتدنٍّ في ذلك كلِّه؛ تبعيةٍ مُذلّةٍ لها ولأمتها ه
وكان ذلك حاضراً بشدة في بعضٍ من مقاطع القصيدة التي ختمها قائلاً: هذه ليلتي فقف يا زماني ه
ولكن الحياة لا تقف من أجلِ أحد، فكان لأربعين عاماً من التفريط والتنطّع والعبث ما نراه من دمار وعجزٍ وتخلّف. والديار التي كانت قديماً ديارا، أصبحت ترانا قِفاراه
هذه ليلتي ... للشاعر جورج جرداق
هذه ليلتي وحلمُ حياتي
بين ماضٍ من الزمانِ وآت
الهوى أنت كلُّه والأماني
فاملأ الكأسَ بالغرام وهاتِ
بعد حينٍ يبدّلُ الحبُّ دارا
والعصافيرُ تهجرُ الأوْكار
وديارٌ كانت قديماً ديارا
سترانا كما نراها قِفارا
سوف تلهو بنا الحياةُ وتسخرْ، فتعالَ أحبك الآن أكثر
والمساءُ الذي تهادى إلينا
ثم أصغى والحبُّ في مقلتينا
لسؤالٍ عن الهوى وجوابٍ
وحديثٍ يذوب في شفتينا
قد أطال الوقوفَ حين دعاني
ليلُمَّ الأشواقَ عن أجفاني
فادْنُ منّي وخُذْ إليك حناني
ثم اغمض عينيكَ حتى تراني
وليكن ليلُنا طويلاً طويلا
فكثيرُ اللقاءِ كان قليلا
سوف تلهو بنا الحياة وتسخر، فتعال أحبك الآن أكثر
يا حبيبي طاب الهوى ما عليْنا
لو حَمَلنا الأيام في راحتيْنا
صدفةٌ أهدتْ الوجودَ إلينا
وأتاحت لقاءَنا فالتقينا
في بحارٍ تئنُّ فيها الرياح
ضاع فيها المجدافُ والملّاح
كم أذلَّ الفراقَ منّا لقاءٌ
كلُّ ليلٍ إذا التقينا صباح
يا حبيباً قد طال فيه سهادي
غريباً مسافراً بفؤادي
سوف تلهو بنا الحياة وتسخر، فتعال أحبك الآن أكثر
سهرُ الشوقِ في العيون الجميلة
حلمٌ آثر الهوى أن يطيله
وحديثٌ في الحب إن لم نقلْه
أوشك الصمتُ حولنا أن يقولَه
يا حبيبي وأنت خمري وكأسي
ومُنَى خاطري وبهجةُ أُنْسي
فيك صمتي وفيك نُطقي وهَمسي
وغدي في هواك يسبقُ أَمْسي
سوف تلهو بنا الحياة وتسخر، فتعال أحبك الآن أكثر
هلَّ في ليلتي خيالُ الندامى
والنُّواسيُّ عانقَ الخيامَ
وتساقوا من خاطري الأحلامَ
وأحبّوا وأسكروا الأيام
ربِّ من أين للزمانِ صباه
إن غدوْنا وصبحُه ومَساه
لن يرى الحبُّ بعدنا من حداه
نحن ليلُ الهوى ونحن ضُحاه
ملءُ قلبيَ شوقٌ وملءُ كياني
هذه ليلتي فقف يا زماني
11:40 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: أم كلثوم، جورج جرداق، نانسي، قفار، ديار
2008.03.06
سقطة من الجزيرة
سقطةٌ من الجزيرة
وقعت قناة الجزيرة في تناقض كبير مع نفسها. وكذلك فعل فيصل القاسم تحديداً ه
الموضوع في برنامج الاتجاه المعاكس ليوم الأمس كان الرسوم الكاريكاتورية سيئة السمعة، فإذا بنا نجده يستضيف امرأةً تافهةً سفيهةً، قبيحةَ الوجه واللسان، ملأت فضاءَ البرنامج بذاءةً وسباً وشتماً للمسلمين ومقدساتهم. لقد نشر البرنامج ما هو أحقر وأكبر حقداً على الإسلام والمسلمين من تلك الرسوم الدانماركية ه
برنامجك في حلقته تلك، ياسيد فيصل، جديرٌ بما هو أكبر من ردود الفعل على تلك الرسوم ه
وبالمناسبة، لا أجد أن الحياد بين الأمة وعدوها، أو بين الحق والباطل، أو أي فكرة وضدّها، صفةً حميدة، فذلك وجهٌ من وجوه النفاق ه
00:05 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: الاتجاه المعاكس، فيصل القاسم، الرسوم، وفاء
2008.03.01
مكروهون
مكروهون
عندما وجدت هيلاري كلنتون نفسَها في تراجعٍ يصعب عليها تجاوزه في حملتها للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لها في انتخابات الرئاسة، لجأت إلى سلاح التخويف من الأشباح، وهو سلاح ماضٍ وزهيد التكلفة عندما يكون الشبح مسلماً. فقد نشرت حملة هيلاري صورةً لمنافسها أوباما في ملابس تقليدية صومالية بعمامتها البيضاء... إنه لباسُ رجل مسلم!!! احذروا المسلمَ القابعَ تحت القشرة الأمريكية!!!ه
وخرج غيرُها، من الجانب الجمهوري هذه المرة، للتأكيد على اسم أوباما الثلاثي. إنه باراك حسين أوباما. حسين؟... احذروا، فالعلاقة بالإسلام صارخة أيها الأمريكيون!!!ه
وكان ردّ أوباما بالنفي القاطع والتّبرّؤِ من أي علاقة له بالإسلام، وأكّد على انتمائه للمسيحية، وسمّي الكنيسة التي يرتادها وقسيسَها. ونفى أوباما بشدة التحاقه في طفولته بمدرسة قرآنية في إندونيسيا كما يدّعي خصومه... حاشاه! وبقي فقط اسم والده ـ حسين ـ لم يستطع إنكارَه ولا يملك تغييرَه.. الله غالب ه
استخدامُ رموزٍ متعلّقةٍ بالإسلام في حملةِ القدْح و’التشهير‘ ضدّ أوباما، للانتقاص منه والتشكيك في نواياه، وأسلوبُ ردِّه هو عليها، تشير إلى أن الإسلام وما يمتّ إليه بصلة، يمثل شيئاً مخيفاً وكريهاً يؤدّي إلى انفضاض الناس في الولايات المتحدة من حول صاحبه. وهو دليلٌ ـ مخيف ـ على عمقِ الكراهيةِ للإسلام والعداءِ نحوَه ه
العرب والمسلمون مكروهون... ويحبّونهم.. يحبون أكلاتِهم السريعة وأغانيهم وأفلامَهم وألوانَ عيونهم... وحكّامُهم يحبّون غزوَهم واحتلالَهم والقتلَ والتعذيب وكلَّ الدمار الذي يحلّ بالأمة على أيديهم ه
11:35 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: أوباما، هيلاري، الصومال، حسين، حملة



