« قمم هاوية | HomePage | كيفما تكونوا.. »
2008.03.28
نردٌ يُدار... على موائد للقمار
نردٌ يُدار على موائد للقمار
الشعر فيما يلي للشاعر العراقي أحمد مطر والرسم للرسام السوري علي الفرزات. كلٌّ منهما يعبّر بأدواته وعلى طريقته عن خيبة الأمل... لما آل إليه الحال. الصورة الشعرية مباشرةٌ وقاسية إلى أبعد مدى ممكن ... لعلّها تهيّء متلقّيها لردّ فعلٍ ماه
أمّا الصورة فتقودك إلى الابتسام باديء الأمر، ثم لا تلبث أن تأسى على عَمَى منتظري قطار الفرج أو قطار السلامة ـ سمّه ما شئت ـ لعلّه يأتي على هذه السكّة، وحيث هم؛ واقفين في الزمان والمكان، في دِعةٍ وسكون.. فرحين بعقولٍ عليها أقفالهاه
عِشْ ما تبقّى مِن حَياتِكَ
لِلحَياةِ
وَكُفَّ عن هَدْرِ الدِّماءِ على قِفارْ
لا يُرتجى مِنها النَّماءُ
وَلا تُبشِّرُ بالثِّمارْ
حُبُّ الحياةِ إهانَةٌ في حَقِّها
هِيَ أُمَّةٌ
طُبِعَتْ على عِشْقِ الدَّمارْ
هِيَ أُمَّةٌ
مَهْما اشتعلْتَ لكي تُنيرَ لَها الدُّجَى
قَتَلتْكَ في بَدْءِ النَّهارْ
هِيَ أُمّةٌ تَغتالُ شَدْوَ العَندليبِ
إذا طَغى يَومًا على نَهْقِ الحِمارْ
هِيَ أُمّةٌُ بِدمائِها
تَقتصُّ مِن غَزْو المَغُـولِ
لِتَفتدي حُكْمَ التَّتارْ
هِيَ أُمَّةٌ
لَيسَتْ سِوى نَرْدٍ يُدارُ
على مَوائِدَ لِلقِمارِ
وَمالَها عِنْدَ المَفازِ أو الخَسارْ
إلاّ التّلذُّذُ بالدُّوارْ
هِيَ باختصارِ الاختصارْ
غَدُها انتظارُ الاندثارِ
وأَمسُها مَوتٌ
وَحاضِرُها احتِضارْ
هِيَ ذي التّجاربُ أنبأتَكَ
بأنَّ ما قَد خِلْتَهُ طُولَ المَدَى
إكْليلَ غارْ
هُوَ ليسَ إلاّ طَوْقَ عارْ
هِيَ نُقِطةٌ سَقَطَتْ
فأسْقَطَتِ القِناعَ المُستعارْ
وَقَضَتْ بتطهيرِ اليديْنِ مِنَ الخُرافةِ جَيّداً
فَدَعِ الخُرافَةَ في قرارةِ قَبرِها
واغسِلْ يَديكَ بماءِ نارْ
01:28 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: أحمد مطر، علي الفرزات، قطار، كاريكاتير،
Trackbacks
The URL to Trackback this post is: http://khawa6ir.blogspirit.com/trackback/1516935
Post a comment
NB: Comments are moderated on this weblog.



