« 2008-01 | HomePage | 2008-03 »
2008.02.29
حسبكم الله أهلنا في غزة
حسبكم الله أهلنا في غزة
أمام التلفزيون ومشاهد القتل والترويع. ثلاثون شهيدا، من بينهم عشرة أطفال، في يومين اثنين. ولا نبأ لردّ فعل من نظام عربي واحد بوزن الجرائم أو ما يقترب منه. لم يرف لهم جفن. غزّة! لعلّها جزيرة في الهادي أو قرية في سيبيريا أو الموزمبيق... وقد تكون على المريخ... وأهلها مخلوقات من غير البشره
لا شكّ أن شيوخاً وأمراءَ وملوكاً، وغيرَهم من عرب هذا الزمان، كانوا سينتفضون من مقاعدهم لو حملت النشرة أنباء عن إفلاس بنك في جزر الكايمن أو جيرسي أو الكاريبي أو هونج كونج أو ماكاو، أو انهيارٍ في بورصة نيويورك أو سندات الخزانة الأمريكية، فهذه أسماء يعرفونها جيداً. وتلك الديار عزيزة على قلوبهم بقدر ما أودعوا في من ثروات شعوبهم ه
أمةٌ هامدة.. غدر بها وُلاة الأمر فيها؛ نهبوا ثرواتها، وباعوا مقدساتها، وجعلوا منها.... فُرجة. ويحسب السُّراق أنهم في مأمن، فليس في حساباتهم حسابٌ عسير ه
أم تَحْسَبُ أنّ أكثرَهم يسمَعونَ أو يَعقِلون. إنْ هُمْ إلّا كالأنعامِ بَلْ هم أضلُّ سبيلا .. صدق الله العظيم ه
02:45 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: غزة، أطفال، كاريبي، كايمن، برعي
2008.02.28
عجز وفساد
عجز وفساد
الإدارة الليبية عاجزة بالنظر لقصورها البنيوي الناتج عن غياب أصول الإدارة الحديثة في مختلف المجالات: من التنظيم والتخطيط والرقابة والأدوات التقنية، إلى التدريب والتقويم والتحفيز... إلخه يُضاف إلى ذلك ترهّلٌ تجاوز كلّ حدود، وفسادٌ سافرٌ أصبح واحداً من المكوّنات الأساسية لبُنية الإدارة، مثلَه مثل المباني والتجهيزات المكتبية واللوائح والموظفين أنفسهم والأقلام. وفقدت الإدارة، تبعاً لذلك، احترامَ المتعاملين معها... من مواقع الحاجة تارةً ومواقع الطمع والاستغلال تارةً أخرى ه
عجزٌ وفسادٌ تصعب معالجتهما في الدائرة الضيقة للإدارة، الأمر الذي يدعو إلى التساؤل: وما العمل؟ ه
إن أي عمل مخلص من أجل الإصلاح، في ظل هذا القدر من العجز والفساد ينبغي أن يبدأ بإصلاح حال الفرد في تعليمه وتربيته وتهذيبه، وفي تأمين شروط العيش الكريم له، وفي تنمية إحساس حقيقي بالانتماء لوطنٍ تتساوى فيه الفرص أمام الجميع، ويتساوى فيه الجميع أمام القانونه
عند ذلك يعود العقل والخلق جزءاً من نسيج مجتمع ذي هوية ورسالة، منطلِقٍ نحو إتقان فنون الإدارة والابتكار .... وعمارة الأرض ه ه
01:35 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: إدارة، فساد، عقل، تهذيب، عمارة، ترهل
2008.02.24
جولة وسط برلين
جولة وسط برلين
قمت في ذلك الصـباح بجـولة في وسـط مديـنة برلـين الموحّدة (صور منها في ألبوم على الجانب الأيسر من هذه الصفحة)، وعلى بعد أمتار فقط من بوّابة براندنبرج والبرلمان، وجدت نفسي أمام ساحةٍ تخلّد ذكرى ضحايا النازية من اليهود. ولن تجد في الغرب ـ بقدر ما أعلم ـ أثراً للذّنبِ تجاه إبادة السكان الأصليين في أمريكا الشمالية أو أستراليا أو استرقاق الإفريقيين أو السطو المسلّح ـ كما يسمّيه عزمي بشارة ـ على وطن اسمه فلسطين وتهجير سكانه ه
وواصلت السير نحو الوسط التجاري للمدينة الموحدة (بوتسدامر بلاتز)، فإذا بي أمام لافتة تشير إلى شارع رئيسي أطلقوا عليه اسم بن جوريون أولِ رئيس حكومة إسرائيلية (أنظر الألبوم). وتساءلت هل يمكن تخيّل إطلاق إسم عمر المختار، مثلاً، على زقاق في أصغر قرية أوروبية؟
يرى الغربيون أن حضارتَهم مؤسسةٌ على أصولٍ مسيحية-يهودية تضمّ مجموع القِيَم والمرجعيات الأخلاقية التي تشكّل سلوكَ الفرد والمجتمع وتتضمّن قواعد تشريعاته. والإسلام، من هذا المنطلق، يقع خارج تلك الدائرة، وهو والمنضوون تحته غرباءٌ ينتمون لدائرة "هم" مقابل دائرة "نحن"ه
وللألمان خصوصية تتمثل في عقدةٍ حيّةٍ تُشعر الألماني بالذنب المتوارث جيلا بعد جيل لما لحق باليهود من اضـطهاد إبّـان الفترة النازية. وهو شـعورٌ فرضه المنتصر (واليهود حلفاؤه) فرضاً بدرجة ما على الأمة المهزومة، وتمّ ترسيخه عن طريق التضليل والترهيب والابتزاز، حتى أن أيّ تشككيك في صحّة تفاصيل التفاصيل من رواية المنتصر حول ما لحق باليهود على يد المنهزم أصبح يمثّل جريمة يعاقب عليها القانون ه
الغرب، بمسيحيّيه ويهودِه وملحديه، كتلةٌ واحدة توحّدها تلك الخلفية الثقافية المسيحية-اليهودية وموقفها العدائي من الإسلام. وكلّ موقف من الغرب الرسمي (المؤسّسي) يناقض هذه الخلفية ليس إلا نفاقاً ه
……and never the twain will meet
02:55 Posted in يوميات | Permalink | Comments (2) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: برلين، بوتسدام، بن جوريون، نازية، برلمان
2008.02.20
استعمار أو استبداد
استعمار أو استبداد
في حديث في الشأن العام، قال مُحاوري: ه
إن الاستعمار (قديمَهُ أو جديدَه أو مُقبِلَه)، والاستبدادَ (على يد الفرد أو العسكر أو القبيلة أو الحزب) وجهان لعملة واحدة. ولا يستقيم تمايزٌ في المواقف تجاههما، فالأمانة والوقائع يحتّمان أن يكون الموقف منهما واحداً ه
مَن واجه الاستبداد مستنصراً بالاستعمار، انتهى بالبلاد تحت وطأة الإثنين معاًه
ومَن واجه الاستعمار ليُحِلّ محلَّه نظاماً مستبداً انتهى بالبلاد إلى نفس المآل ه
ويصعب أن نرى من واقع الأمة، أو استشراف أفُقها، خروجاً من هاتين الدائرتين بغير زلزال شديده
00:50 Posted in يوميات | Permalink | Comments (1) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: استعمار، استبداد، وقائع



