« دُول جَعانين | HomePage | استعمار أو استبداد »
2008.01.30
تغييرٌ هناك وسكونٌ هنا
تغييرٌ هناك وسُكونٌ هنا
الولايات المتحدة الأمريكية أمّةٌ بَنَت أمجادَها على الغزو والرِّق والإبادة، وعلى روح الجشع والاستغلال والعدوان. وتبقى هذه الدوافعُ والأدواتُ إلى عصرِنا هذا، وإن توارت بعضٌ من مظاهرها الفجّة. وتوسّعت الحدود، حتى استباحت الولاياتُ المتحدة العالمَ كلَّـه. وكانت أمّـةُ (أو قبائل) العرب أوّلَ المُصابين بفعل هذا المدِّ ’الحضاري‘ الجديد، غازياً وناهباً وقاهراً ومعذّباً ومهجّراً ه
ولكن هذا كلَّه يجب ألا يعمينا عن بواعثِ القوّة فيهم، وفي مقدّمتها روحُ الاستكشافِ والابتكار والتجديد. وذلك ما نلمحه في خطاب السناتور إدوَرد كِنِّدي معلناً دعمه لترشّح باراك أوباما ـ الشابِّ الأسودِ قليلِ الخبرة ـ لرئاسة الجمهورية. التغييرُ كان محورَ خطابِ كنّدي، فتحدث عن التحوّلِ والتغييرِ والتجديد، وكيف أن أوباما مرشحٌ واعدٌ في هذا الاتجاه مثلما كان جون كندي مرشحاً واعداً منذ أكثر من أربعين عاماً. قال إدوَرد كنّدي: "في وقتٍ آخر مضى كان هناك مرشّحٌ آخرُ شاب، يسعى ليكون رئيساً للجمهورية، متحدّياً الأمةَ أن تَعْبُرَ معه الخطَّ الأمامي الجديد. وواجه ذلك الشاب انتقاداتٍ علنيةً من رئيسٍ سابق هو هَري ترومَن الذي دعا إلى التحلّي بالصبر.. وكان ردّ جون كندي أن العالمَ يتغيّر، وأن الأساليب القديمة لم تعُدْ تُجدي، وآن الأوان ليستلم القيادةَ جيلٌ جديد." ه
القدرةُ على التغيّرِ والتّجدّد والتطوّر واحدةٌ من ركائز قوتِهم في مواجهةِ الطبيعة ومواجهةِ الآخر، وتطويع المتغيّرات العالمية لصالحهم، تحقيقاً لـ ’الحلُمِ الأميركيِّ‘ الجديد بإخضاع العالم كلِّه لهيمنتهم ه
أين الوطن العربي من التغيير كفكرةٍ وقيمة؟ حالُ الوطنِ الغارقِ في مستنقعه الآسِنِ يجيب بوضوحٍ شديد ه
بعضُ الوطن غيرُ طامحٍ إلى تغيير، وبعضُه مستسلمٌ لما آل إليه، والبعض الآخر يجد الفلاحَ في السكونِ والصلاحَ في فكرِ ونهجِ ورؤى السلف، ولا يروْن حاجةً لعناءِ التفكيرِ ممّن تلا ذلك السلف، أو إلى تجديدٍ يعتبرونه ابتداعاً مذموماً. فأصبح المستنقعُ الموروثُ قيدَ توريثٍ مستمرٍّ من جيلٍ إلى جيل، حتى يأتي وقتٌ لا يبقى فيه من الوطن ما يُورَّث ه
لقد أنعم الله علينا بما أنعم عليهم من نعمةِ العقل.. فعطّلناه، وزادنا معه ثرواتٍ طبيعية.. فأهدرناها، ورسالةً تمسّكنا بما رُوِيَ عنها ورمينا لُبَّها وراء ظهورنا ه
01:55 Posted in يوميات | Permalink | Comments (1) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: أوباما، كيندي، التغيير، تجديد، الرق
Trackbacks
The URL to Trackback this post is: http://khawa6ir.blogspirit.com/trackback/1474529
Comments
و يتساءل أحدنا هل هناك نهاية لهذا التخبط و الدوران حول النفس بلا هدف ، أم هى مرحلة تاريخية - هى مخاض - لما سيأتى بعدها ؟ لست أدرى
Posted by: Omar Gheriani | 2008.02.11
Post a comment
NB: Comments are moderated on this weblog.



