« 2007-11 | HomePage | 2008-01 »
2007.12.31
التحنّط السلفي
التّحنّط السلفي .. مسألةٌ للبحث
استوقفني مقال نشرته "ليبيا اليوم" الأسبوع الماضي بعنوان (قضية للبحث والحوار.. الشباب المتديّن بين التعامل الأمني وغياب الترشيد) كتبه الأستاذ رمضان أبوغالية. استوقفني لأنه يعرض بأسلوب مباشر لمسألة يفضّل أكثرنا أن يتجاهلها؛ هي مسألة التطرف والغلوّ الديني ـ السلفي ـ لدى الشباب. وهنا أشير إلى أن السلفية فيما يلي هي بمعناها الحركي لا اللغوي أو التاريخي، وأؤكد على التفريق بين التيار السلفي المسمّى بالجهادي والتيار السلفي الآخر (التعبّدي.. الطقوسي؟).. وأن الحديث منصبٌّ حول التيار السلفي التعبّدي تحديداًه
19:30 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: تحنيط، سلفي، عقل، نقل، أبو غالية،
2007.12.27
مصلحة الأمة وسياسة الحكام
مصلحة الأمة وسياسة الحكام
تنفي مصر بشدة هذه الأيام اتهام إسرائيل لها بأنها تسهّل تهريب الأسلحة إلى غزة، وتعتقل مصر شخصاً ضبطته يقوم بإحدى هذه العمليات، للتدليل على برءاتها من اتهامات إسرائيل الباطلة!ه
استذكرت كيف كانت ليبيا والليبيون فخورين بـ ’تهريب‘ السلاح إلى الجزائر أثناء حرب التحرير الجزائرية.. وقتها لم يكن العمل من أجل التحرير أو الجهاد عيباً ه
وأدركت كم أصبحت العلاقة بين مصلحة الأمة وسياسة حكّامها منفصمة، وكم أصبحت مصلحة حكّامها مع مصلحة العدو منسجمة....ه
واختفت كلمة التحرير نفسها من مفردات مقاولي السياسة، مثلما غاب الصدق والكرامة والمروءة عن سلوكهم ه
11:25 Posted in يوميات | Permalink | Comments (1) | Trackbacks (1) | Email this | Tags: تهريب، سلاح، تحرير الجزائر، الليبيين،براءة
التخلف.. وجه آخر
التخلّف... وجهٌ آخر
التخلف يسطع واضحاً وضوح الشمس عندما تواجهنا به الإحصائيات ه
الأرقام التالية مستقاة من إحصائيات ’جلوبل إنترنت ستاتستكس‘:ه
نسبة المتعاملين باللغتين الهولندية والعربية على شبكة المعلومات:ه
البيان باللغة الهولندية باللغة العربية
إجمالي المتكلمين باللغة كلغة أولى 20 300 مليون
عدد مستخدمي الإنترنت 14 13.5 مليون
نسبة الاستخدام إلى إجمالي الاستخدام بكافة اللغات 1.7 1.7 % ه
تبيّن الأرقام مدى تخلف العرب في استخدام الإنترنت، وضآلة المعلومات المتداولة بها باللغة العربية. استخدام 300 مليون عربي للإنترنت يساوي استخدام 20 مليون هولندي !!!!! ه
تخلّف العرب واقع لا يختلف عليه إثنان... والمستقبل، إذا ما أخذنا هذه الأرقام كمؤشّر لن يكون أفضل حالاً ه
الأرقام أصدق مقالاً من طنين الإذاعات والفضائيات والاحتفالات والخطابات والحديث عن الإنجازات... وهزّي يا نواعم ه
01:25 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: إنترنت، إحصائيات، تخلف، هولندة
2007.12.23
للتخلف وجوه
للتخلّف وجوه
أرسى الإسلام أُسُسَ حضارةٍ امتدّ إشعاعُها ليشمل كافة أرجاء المعمورة. وكان المنضوون تحت لوائه رسُلَ هذه الحضارة ليس فقط بمبادئ العقيدة التوحيدية الجديدة، ولكن كذلك بقِيَمٍ سَمحة في الأخلاق والسلوك وعلاقات العباد فيما بينهم. لقد كان الإيمانُ تسليماً من المخلوق للخالق، وطريقاً نحو علاقاتٍ إنسانية مُثلى تربط المخلوقَ بالمخلوق ه
أين مجتمعنا من ذلك النموذج الإسلامي؟ ه
في الظاهر نجد أن الجميع قد سلّم للخالق. فذلك ما يُستشفّ من اكتظاظ المساجد بالمصلّين، وإرسال اللحى كيفما تريد، وقِصرِ السراويل، والأذان الذي يعلن به الهاتف النقّال عن استقبال المكالمات. وهذا قليلٌ من أمثلة لا تُحصى على مظاهر للتّقى والورع ومخافة الله (!) قد تكون خادعة ه
غيرَ أن الاختبار الحقيقي والملموس يكمن في القِيَم والأخلاق وأنماط السلوك الإنساني، فأين هو مجتمعنا من النموذج الإسلامي للعلاقات بين العباد؟ ولنأخذ المرأةَ والرجل من حيث هما شريكان أوّليّان متكاملان مثالاً ه
قد نجد الرجل من النوع المعتَزّ المتباهي بسلطته المطلقة في شئون أسرته، فهو الذي لا يتنفّس كائنٌ في بيته إلا بإذنه. ينفق مالَه ووقتَه كيف يشاء، وينشئ من العلاقات ويرتكب من الأفعال ما يشاء. المرأة في المقابل سلعةٌ مشتراة في حفلٍ عامٍ حضره جمعٌ من الشهود على صفقةٍ متكاملة الأركان يؤتَى بالمرأة بموجبها خلف قضبان سجن صغير يملكه السيد الجديد ه
وقد نجده ’مودرن‘ مفاخِراً بإيمانه بالمساواة والاحترام للمرأة المتعلمة المنتمية لهذا الزمان، لا يجد غضاضةً في ظهور زوجه وبناته في أزياء بنات الغرب ’المتقدم‘ وعلى وجوههن مساحيق أوروبا في أفقع ألوانها، يعملن ويخرجن إلى الأسواق ويقُدن السيارات... ويرتدين الحجابَ! سنجد هذا الرجل أيضاً، وخاصةً عندما تتقدّم به السّن أو عند نشوء خلاف، ظالماً متسلطاً غيرَ معترفٍ للمرأة باحترام أو حقوق ه
تستقبل الحياةُ أطفالَنا بالأوامر والنواهي والزجر والنهر والتقريع والضرب وقوائمَ زاخرةٍ بشتى أصناف المحظورات. ويدخل المدرسة ليجد المزيد من نفس الزاد ومعه حفظٌ واجترارٌ وحَجْرٌ على العقل. ويُنهي نصيبَه من التعلّم والتدرّب ليجد نفسَه وجهاً لوجه مع آلة الدولة وأدواتها وصنوفٍ من القمع لن يجد صعوبةً في التكيّف معها، ويصبح مقيّداً في فكره وحركته وتعبيره. إنه إنسانٌ مقهورٌ راضخٌ مستسلم. المرأة في نفس القارب مع الرجل، وعلى كتفيها، فوق ذلك، إرثٌ ثقيلٌ من ثقافة غرست فيها منذ الصغر القبول بمرتبة إنسانية متأخرة عنه.. نعم.. عن نفسِ ذلك الرجل المقهور الراضخ المستسلم ه
ويتماهى الرجل في علاقته بالمرأة مع المتسلطين عليه ويتشبّه بهم، فيصبح جبّاراً ظالماً غيرَ مكترثٍ بأحكام الدين وإن تظاهر أمام الناس بالامتثال له. سيُذِلّ زوجتَه ويمتهن كرامتها ويستعمل مختلف أشكال العنف ضدها، وسيبتزّها بتركها معلَّقةً حتّى تتنازل له عن حقوقها. وعليها في جميع الأحوال أن تُقرّ بتفوّقه وبحقِّه في التسلط. وسيتمثّل ردّ فعل أسرتها عند ذلك بترديد مقولة جدِّها "اللي يجيب البنات يناسب (يُصاهر) الكلاب". وبهذا المثل ينزع المجتمع عن كلِّ الرجال آدميتَهم، فكلّ الرجال وآباؤهم وأبناؤهم .... أصهارٌ لغيرِهم ه
يلخَّص ذلك كلُّه في كلمةٍ واحدة... التخلف في أجلى صوره ه
وما أبعد المجتمع المتظاهر بالتديّن عن الدين سلوكا وأخلاقاً، مما يضيف إلى التخلف جهلاً ونفاقاً ه
11:05 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: المرأة، التخلف، القهر، التسلط، صهر،
2007.12.22
التدوين وحرية التعبير
التدوين وحرية التعبير
وفّرت تقنيات العصر الحديث منافذَ إلى المعلومات والآراء الحرّة بكامل ألوان الأطياف الفكرية والسياسية والترفيهية، من دون رقيب ـ إلى حدٍّ بعيدٍ جداً. وقد تجسّدت هذه المنافذ الجديدة في أوضح صورها في تقنيات الإرسال المرئي الفضائي. لقد كانت الفضائيات أكبر مؤثّر على الإطلاق في كثيرٍ من التحوّلات الاجتماعية في الوطن العربي في السنوات العشر الأخيرة. وهذا التأثير أوضح ما يكون في سلوك الشباب وتطلعاتهم (تأثيرٌ سلبي في المحصلة)، وتعزيز الاهتمامات العربية المشتركة، والتوفّر للمرة الأولى على الأخبار والتحليلات غير المعلّبة تعليباً حكوميا ه
09:30 Posted in يوميات | Permalink | Comments (1) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: انترنت، تدوين، أخلاقيات، قذف، فضائية
2007.12.20
كلمات تسبح في زمن رديء
كلمات تسبح في زمن رديء
تكتسب الكلمات مع مرور الزمن مَعَانيَ وظلالاً جديدة وتفقد أخرى قديمة. أو هكذا يُخيّل إلينا عندما نقرأ صحفاً أو نستمع إلى نشرات أخبار. الكلمة في المعاجم هي ذاتها، ولكن استعمالَنا أو ترْكَنا لها هو ما يَكسوها برداءٍ جديد. أمثلة:ه
التطرّف: هو تجاوز حدّ الاعتدال في أي اتجاهٍ كان، لكنّه في أمور الدين أصبح يعني تطرّفاً في اتجاه التزمت والتشدد، ولا يعني تطرفاً في اتجاه التهاون في أمور العبادات والمعاملات، أو حتى العقيدة ه
الاعتدال: يعني الاستقامة أو التوسط بين حالين، إلا أنّ المعاجم ستكون بحاجة إلى إعادة نظر إن استمرّ وترسّخ اقتران الاعتدال بمن يوصفون به من عرب هذا الزمان ه
الاحتلال والاستعمار: لا أدري لهما معنىً في أيامنا هذه، حين أرى الوجود الأمريكي في العراق أو الحبشي في الصومال يوصف بأي شيء عدا أنه استعمار أو احتلال. ربما يرى البعض منّا وجاهةً في حذف الكلمتين من معاجم العربية ه
الخيانة والعمالة: كذلك هو الحال بالنسبة للخيانة والعمالة. نرى أمامنا ناجحين عن جدارة واستحقاق في خيانة الأوطان والعمالة للغزاة يُشارُ إليهم كزعماء وممثلين شرعيين لشعوبهم. والأمثلة على شاشات التلفزيون أكثر من أن تُحصى. تقترب هاتان الكلمتان من الاندثار، فقد أصبحتا من قبيل ما يُسمّى باللغة ’الخشبية‘ لدى جهابذة السياسة في هذا الزمان ه
والقائمة تطول.... ه
التغييرات التي نراها اليوم، من قبيل ما سبق من أمثلة في دائرة السياسة والشأن العام بالذات، يحرّكها نشاطٌ إعلامي أمريكي صهيوني محموم؛ أدواته الرئيسية فضائياتٌ ومطبوعات ’عربية‘ نفطية. لقد نجح هذا الإعلام عن طريق التكرار والإبهار في فرض مدلول مفردات وإسقاط مفردات.. خدع جمهورَه وخدّره وطوّعه.... لأمرٍ في نفس سيّده ه
07:40 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: اعتدال، تطرف، كلمات، معجم
2007.12.18
صفقة باريس وشهادة غزة
صفقة باريس وشهادة غزة
السيد عباس، أميرُ المقاطعة وما جاورها في رام الله يستحق التهنئة، فقد حصل من مؤتمر باريس على وعودٍ بمبالغَ تفوق تلك التي تسوَّلها. عباس كان يحلم بمبلغ 5.6 بليون دولار، فوُعد بمبلغ 7.4 بليون. والعبرة هنا بالوعد.. فهو وعدٌ يمتدّ إلى ثلاث سنوات، على عباس أن يسلّم البضاعةَ خلالهاه
والبضاعة ليست أكثر من توقيع صكّ التنازل عن حق العودة ومعظم الضفة الغربية باسم الفلسطينيين، وعن القدس باسم المسلمين. ليس أكثر من ذلك، ففلسطين 48 قد سبق التنازل عنها في أوسلو. قائمة المشترين (البائعين؟) ضمّت دولاً عربية نفطية دفعت بضعةَ مئاتٍ من الملايين، تماماً مثلما اعتادتْهُ في صفقات السلاح والإيرباص وغيرها ه
بعض أقوالهم في سوق باريس يوم أمس: ه
عباس: إنه من دون هذه المعونة والسيولة اللازمة للميزانية الفلسطينية ستكون هناك كارثة في قطاع غزة والضفة الغربية. [كأن الكارثة لم تحلّ بالفلسطينيين وبالأمّةِ كلِّها بعد] ه
عباس: نبذ الفوضى والعنف والإرهاب أبرز أولويات السلطة [وليس التحرير أو العودة أو القدس] ه
رايس: إن المؤتمر هو آخر فرصة للحكومة الفلسطينية كي لا تفلس [أسرعوا قبل أن يقفل المزاد]ه
ساركوزي: ينبغي أن يستعيد الفلسطينيون وحدتهم خلف الرئيس محمود عباس [ لن يجدوا أحسن من هيك قائد!] ه
واستُشهد اليوم ماجد الحرازين، القائد الميداني لسرايا القدس، على يد إسرائيل ه
رشاوى وقبلات في سوق باريس.. وشهادة على أرض غزّة:ه
ه"... وهو الواحدُالقهّارُ* أنزلَ من السماءِ ماءً فسالت أوديةٌ بقَدَرِها، فاحتمل السّيلُ زَبَداً رابياً ومما يوقدون عليه في النارِ ابتغاءَ حِليةٍ أو متاعٍ زَبَدٌ مثلُه، كذلك يضربُ الله الحقَّ والباطلَ، فأمّا الزّبدُ فيذهبُ جُفاءً، وأمّا ما ينفعُ الناسَ فيمكثُ في الأرض*" صدق الله العظيم. الرعد آية 17ه
04:05 Posted in يوميات | Permalink | Comments (2) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: مؤتمر باريس، عباس، الحرازين، الرعد، الجيران
2007.12.11
وهو المطلوب
وهو المطلوب
ابن حنبل: "... ومَن غلب بالسيف وصار خليفة، وسُمّي أميرَ المؤمنين، فلا يحلّ لأحدٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إماماً عليه، بَراً كان أو فاجراً.."ه
ابن القيم: "إن الإنكار على الملوك والوُلاة بالخروج عليهم هو أساس كلّ شرٍّ وفتنةٌ إلى آخر الدهر.."ه
إذن، وطبقاً للفكر السلفي، على المسلم أن يُذعن للحاكم ولو كان فاجراً. وليس للمسلم غيرُ الاستعانة بالصبر والإنكار بالقلب... أن يلوذ بأضعف الإيمان ه
وكان الفكر السلفي في أصوله ردَّ فعلٍ، أو انقلاباً، على الاعتزال ومدرسته العقلية، وتبوّأ الصدارة والقرب من السلاطين منذ أُقصِيَ المعتزلةُ على يد الخليفة المتوكل (232-247 هـ) ه
انتشار الفكر السلفي غيرُ مستغرَب، فهو يصبّ في مصلحة الحاكم المتمسّكِ بالحكم سواء كان مبايَعاً بيعةً شرعية أو مغتصِباً أو وارثاً. والفكر السلفي هو الأقرب إلى عقول العامة البسطاء. إنه يرتكز إلى ظاهر النصوص من دون تأويل أو رأي. فهو البسيط الذي يلج إلى عقول البسطاء من دون إجهادٍ لتلك العقول غيرِ المطالَبَةِ بدور... وغيرِ المطالِبَةِ بدور ه
وهو المطلوب ه
03:20 Posted in يوميات | Permalink | Comments (2) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: سلفية، المتوكل، معتزلة، النصوص
2007.12.09
لا قدسيّة عندهم لشيء
لا قُدسيّة عندهم لشيء
نشرت صحيفة التلجراف البريطانية بعدد اليوم، 8 ديسمبر، مقالاً بقلم تشارلز مور تحت عنوان "تجمُّد جهنم أقرب من عرض فلمٍ عن محمد على الـ بي بي سي". وجدت المقال مثيراً من أكثر من جانب، لعلّ أهمّها إبرازَه للتغيّر الكبير الذي حدث في المجتمعات الغربية عموماً خلال العقود القليلة الماضية بخصوص قضايا التجديف (الإساءة أوالسخرية من الأديان ورموزها)، وهو ما قد يساعدنا في إلقاء الضوء على ميدان احتكاكٍ وجدل كبيرين بين المسلمين والغرب ه
لست هنا في معرِض الاتفاق أو الاختلاف مع الكاتب فيما ذهب إليه، فهو يصف التطوّر الذي حدث خلال بضعة عقود من الزمن في المجتمع البريطاني في موضوع الإساءة إلى الأديان عموماً، بما فيها المسيحية ه
والموضوع يمثّل خطَّ تماسٍّ بيننا نحن المسلمين والغرب، وقد أدّى بالجانبين إلى التصادم مراتٍ عديدة في السنوات الأخيرة ه
ينبغي أن ينطلق خطابُنا للمجتمعات الأخرى في تناولها لديننا ليس فقط من معرفةٍ صحيحة بأمور الدين، ولكن كذلك بثقافة الآخر ومكانةِ الدين في العموم لديه. نعم، بعضُهم متعصّبٌ وحاقدٌ ومُتجنٍّ. ولكن البعض الآخر يدفعه إيمانه بمبادئ قد نختلف معها، ولكنها لا تشكّل في جوهرها موقفاً عدائياً منّا أو رغبةً في التصادم معنا، وفريق ثالثٌ منهم دافعُه هو الخوف من دينٍ غريب عن حضارته وأسلوب حياته يراه مؤكِّداً لوجوده ومتزايداً في نموّه داخل مجتمعاتهم نفسِها. توجد حاجة كبرى لفهم الآخر، ولأن نبني على ذلك الفهم خطاباً أكثر فعالية ونجاعة في الرّد على المنتقدين والمتهجّمين والمستهزئين... وممّا جاء في المقال: ه
03:45 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: تلجراف، تجديف، كراهية دينية، تشارلز مور، إساءة، علامات تجارية
2007.12.08
حربٌ على ماذا؟
حربٌ على ماذا؟
ثمينة مالك فتاةٌ بريطانية مسلمة، 23 عاما. قُبض عليها وقُدمت إلى المحاكمة عندما وجدوا لديها ورقةً كتبت فيها "أريد أن أموت شهيدةً... أريد الفرصة للمشاركة في واجب الجهاد المبارك". واكتشفوا فوق ذلك محاولاتها الشعرية التي تمجّد فيها الجهاد. فتّشوا منزلها فوجدوا فيه مطبوعاتٍ أنزلتها من مواقع ’إرهابية‘ على الإنترنت. أدانتها المحكمة، وحكمت بحبسها وِفق "قانون الإرهاب" تسعةَ أشهر مع وقف التنفيذ! ه
لم ترتكب الفتاة أيّ جريمة، ولا تسبّبت في ضررٍ لأحد. ولكن تمت محاكمتُها وإدانتها لأفكارها، بغضِّ النظر عن كون تلك الأفكار سليمةً أو سقيمة، ولنواياها المفترضة ه
لقد أصبحت الأفكار والنوايا في دائرة الاتهام والتجريم والعقاب... في الغرب الذي يقدّس حرية التفكير والاعتقاد والتعبير، ويجعل منها عنواناً لحضارته.. وأصبحت الحريات التي يدافعون عنها في حربهم على ما يسمونه إرهاباً في خطر. لقد استباحوا التنصّتَ من دون إجراءات قضائية، وتقييدَ الحريات، وتجريمَ الفكرِِ والتعبير عن الرأي أو المعتَقَد داخل مجتمعاتهم نفسِها. أما مع الآخر فقد استباحوا التعذيبَ والخطفَ والقتلَ والمحاكماتِ الهزلية. جوانتنامو وأبو غريب والفلوجة وباجرام أمثلةٌ لا أكثر ه
هي حربٌ على ’الإرهاب‘... وعلى الحريات التي يفخرون بها ه
وقد تزداد الحملة مع الزمن ضراوة...ه
هل محاكم التفتيش قادمة؟
00:25 Posted in يوميات | Permalink | Comments (1) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: ثمينة مالك، محاكم التفتيش، شهادة، قانون الإرهاب، تنصت
2007.12.06
كانت لنا أوطان
وكانت لنا أوطان
للشاعر فاروق جويدة... من ديوانه بنفس الإسم
الناشر: دار الشروق


تقديم:ه
ماذا نرى على الشاشات؟ رؤساءً يقبّلون لِحَى الضيوفِ من رؤساءِ الدول المستعمِرة السابقة ـ سابقة؟ ـ ورؤساءَ حكومات يبْكون، وآخرين يقبّلون السادةَ الزّوّار والسيّداتِ الزائرات، وقساوسةً يختارون رؤساءَ البلاد، ورؤساءَ لم يخترْهم أحد، ورؤساء يلدون رؤساء. كلّهم أداروا الظهر للأوطان، واستعاروا لساناً غيرَ لسان أمهاتهم، ثم اعتدلوا ففازوا. نشاهدهم كل يومٍ... مبتهجين للظهور في صورٍ مع السيد وقد رضِيَ عنهم ورضوا عنه ه
وفي المقابل نرى القتل والتشريد.. ونرى الأوطان تُغتصب .. تُدَمَّر .. تُباع .. تُنهب .. تَحترق.. تبكي رجالَها ونساءَها وزمانَها ه
وكانت لنا أوطان.... ه
02:55 Posted in مختارات شعرية | Permalink | Comments (1) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: فاروق جودة، كانت لنا أوطان، الشروق
2007.12.04
لُعب الأطفال
لُعب الصِّغار في أيدي الكبار
وعادت المدرّسة جيليان جيبونز إلى بريطانيا ه
ماذا ربح السودانيون؟ وماذا ربح المسلمون؟
جيبونز معلمة في مدرسة ابتدائية في السودان. أحضرت دميةً على هيئة دُب، وسألت الأطفال ذوي الستة أعوام من العمر ماذا يحبون أن يسمّوا تلك اللعبة، فكان جواب الأغلبية أن يسموها محمد ه
قامت قيامة المسلمين انتصاراً لنبيّهم ولدينهم ولكرامة المسلمين. وخرج المتظاهرون شاهرين سيوفهم مطالبين بإعدام المدرّسة. وأُلقي القبض على جيبونز، وقُدّمت إلى المحاكمة بتهمة الإساءة إلى الإسلام، وحُكم عليها بالحبس لمدة أسبوعين ه
وقامت قيامة الغرب دفاعاً عن سيّدة ’بريئة‘ لم يروا في تسميتها (أو تسمية الأطفال) للّعبة إساءةً لنبيٍّ أو دينٍ أو قوم. ونشروا صور الغاضبين شاهري السيوف في شوارع الخرطوم، وتعزّزت صورةٌ مشوّهة للإسلام ـ لا المسلمين وحسب ـ كدينٍ بعيد عن التسامح والتعايش مع الآخر، يستسهل القتل والجَلد و الحبس لكل مَن يختلف معه ه
14:30 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: جيبونز، سيوف، رسوم، دب، لعب أطفال
قد مضى وقت العتاب
قد مضى وقت العتاب
نظم الشاعر والمناضل الجزائري مفدي زكريا قصيدة القَسَم في الزنزانة رقم 69 بسجن برباروس، أقدم سجون الجزائر، بُعيْد اندلاع الثورة الجزائرية في نوفمبر 1954. وأصبحت القصيدة بلحن الموسيقار المصري محمد فوزي نشيدَ الثورة الجزائرية ومن ثَم النشيدَ الوطني لدولة الجزائر المستقلة ه
واختلف مفدي زكريا مع الرئيس الراحل الهواري بومدين، فاضطر إلى العيش بالمنفى ما بين المغرب وتونس التي تُوفي بها سنة 1977 ه
كلمات النشيد ولحنه ألهبت مشاعر الثوار المجاهدين وجماهير العرب والمتعاطفين في كل مكان. وأراده الجزائريون فيما بعد شاهداً حياً على جهادٍ مجيدٍ وأكثر من مليون شهيد، ينشده الجزائريون جيلاً بعد جيل ه
الغرب لا يستحي، ومن عرب هذا الزمان من لا يستحي، فقد دأبت فرنسا منذ رئاسة بومبيدو على مطالبة الجزائريين ـ وبكل صفاقة ـ بحذف المقطع الثالث من نشيد بلادهم. وكان من بين النافذين في الجزائر من هم على استعداد للرضوخ. ورفض البرلمان الجزائري أثناء رئاسة الشاذلي بن جديد حذف ذلك المقطع. وأخيراً تمّ حذف المقطع من الكتب الدراسية.. غضب الجزائريون، وسُحبت الكتب، وعوقب ’المسئولان‘ وهما مؤلفٌ للمناهج الدراسية ومسئولٌ بقطاع التعليم! (الصغار يدفعون الثمن ...دائماً) ه
لقد استباحوا الأرض والبحر، ونزعوا السلاح، وحظروا الجهاد، وقتلوا وحرقوا وهجّروا، وكان منّا من ’اعتدل‘ فنزع عن نفسه لباسَ الحياء وأعان وتواطأ. واستمرّ مَدُّ النزع حتى طال أناشيدنا، ولا حدود لما سيطال غداً ه
النشيد الوطني الجزائري: ه
03:55 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: قسما، مفدي زكريا، اشهدوا، نشيد الجزائر، النازلات الماحقات
2007.12.01
التقليد وأدب الحوار
التقليد وأدب الحوار
وردتني ستة رسائل دفعة واحدة من أحدهم بالعربية السعودية، غاضبٍ من بعض ما جاء في هذه المدوّنة رأى فيه انتقاداً غيرَ مقبولٍ من أساسه لمدرسة التقليد والحَجْر على العقل، حليفةِ السلطة في السعودية ه
وصف الأخُ المذكور صاحبَ هذه المدونة ـ الذي تصوّره امرأةً تارةً وشيعياً تارةً أخرى! ـ بالجهل، والخروج عن الأدب، والولوغ في الماء الآسن، والأحلام الحاقدة، مستخدماً لفظ ’الشيعة‘ كلفظ سباب. الرجل لا يعرف أن أهل شمال إفريقيا سنّةٌ مالكيّو المذهب أشاعرةٌ في مسائل العقيدة، أو إباضيون ه
ليس مهمّاً أن يخالف أحدٌ أحداً الرأي، ولكن أخانا ينطلق من مبدأ أن الإسلام هو تحديداً ما بيّنه شيوخُ الوهابية في أدقِّ تفاصيله، وأن من يختلف مع تلك التفاصيل يُعتبر مخالفاً للدين أو خارجاً عنه ه
فِكرُ الوهابية تكوّن من منطلقاتٍ لا بدّ أن يعترف أتباعُها بأنّ شيوخَهم قد انتقوها انتقاءً من بين مدارس واجتهادات متنوعة وعديدة جداً، وِفق نظرتهم إلى الحياة في عصورهم، وفي سياق الحياة التي يعرفون. ولا يساورني شكٌّ هنا في أنهم قد انتقوا ما انتقوه بإخلاص. ولكن غيرَهم من المسلمين يرون غيرَ ما يرون، من منطلقاتٍ مختلفة، وفي إطار المساحة التي أفردوها للتدبّر والاجتهاد وإعمال العقل، وفي سياق الحياة التي يعرفون ه
الحوار عند أولئك مواجهةٌ، أدواتها إقصاءٌ وتضليلٌ وتبديعٌ وتكفير. ورحم الله الشيخ عبد الرحمن الكواكبي الذي سبق بفكرِه زمانَه، حينما ميّز المسلمين منذ أكثر من قرن من الزمان إلى أمتين: أمةِ تقليدٍ وأمةِ هداية. نحمد الله أننا لسنا من أهل التقليد، ونسأله أن يجعلنا من أهل الهداية ه
وهذه تعليقات الأخ المذكور لمن أراد الاطلاع. هداه الله وغلّب عقلَه على نقلِ شيوخه ه
02:45 Posted in يوميات | Permalink | Comments (1) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: حوار، سلفية، مدونة، الكواكبي، هداية، تقليد، اجتهاد



