« الفاشية الإسلامية؟ | HomePage | نانسي وكوندوليسا والشطار العرب »

2007.10.25

لا محلَّ من الإعراب

52fbdda4513d6704170024571e2f790d.jpgلا محلَّ من الإعراب

ـ ’تنطفئ الأضواء.. تنقطع الكهرباء.. نحاول الاتصال عن طريق الهواتف النقالة فنجدها قد تعطلت.. نحاول الولوج إلى الإنترنت عن طريق الحاسوب المحمول العامل بالبطاريات فلا نستطيع.. نخرج إلى الشارع فنجد الكهرباء مقطوعة إلى مدى البصر.. المصارف أغلقت أبوابَها وآلات السحب معطّلة.. الفوضى تعمّ الحركة بسبب توقف أضواء المرور.. الإذاعات المسموعة والمرئية توقفت.. ينتهي ليلٌ دامس.. ويطلع الصباح .. الفزع يعمّ الناس وقوات الأمن عاجزة عن استعادة الأمن والنظام... ويبدأ النهب.. ينتشر كلامٌ عن تعرض البلاد لهجومٍ بسلاحٍ غيرِ تقليدي... إنه أحدُ أسلحة فضاء المعلومات.. وسينتج عن ذلك استمرار انقطاع الكهرباء والاتصالات وتعطّل المؤسسات الاقتصادية لأشهر.. لقد أُغلقت المطارات ومحطات القطارات، وتوقف إنتاج المواد الغذائية.. أُغلقت المصارف ولم يعد بإمكان الناس الوصول إلى مدّخراتهم.. التي أصبحت بلا قيمة.. الأشياء الوحيدة ذات القيمة هي الطعام والماء والوقود... الحطب أصبح يُباع في السوق السوداء.‘ه


هذه الصورة الحيّة رسمها سامي سيدجاري المدير التنفيذي لمؤسسة ’مهنيّون من أجل الدفاع عن فضاء المعلومات‘ ردّاً على التساؤل ’ماذا لو تعرضت الولايات المتحدة الأمريكية لهجوم استرتيجي على فضاء المعلومات ـ المعروف بالفضاء السبراني أو سايبر سبيس؟‘ في شهادته أمام إحدى لجان الكونجرس في أبريل من هذا العام. يقول سيدجاري "إن من شأن مثل هذا الهجوم أن يؤدّي بالولايات المتحدة إلى الشلل... يتحكم فضاء المعلومات في الأصول الحساسة لعالمنا المعاصر، وهو جزء شرعي من إقليمنا، مثله مثل الأرض. ولذلك يتعيّن على الحكومة أن توفّر الدفاع عن هذه الأرض الجديدة"ه

ليس هذا فقط، فالآلة الحربية الحديثة تعتمد على الاتصالات عصباً حيوياً لقيادة الحروب. ماذا لو عُطّلت الاتصالاتٌ الفضائية، أو عُطّلت المنظومة الفضائية لتحديد المواقع التي تمكِّن من توجيه الصواريخ والطائرات القاذفة إلى أهدافها (هي منظومة من 24 قمراً صناعياً تحدّد الموقع والسرعة والاتجاه). لذلك كانت التجربة الصينية بتدمير قمرٍ صناعي في مداره الفضائي منذ شهر مضى مبعث قلق شديد للولايات المتحدة. وهناك التشويش والتمويه وسرقة البيانات من الحواسيب المركزية أو العبث ببياناتها. كلّ ذلك أصبح بشكلٍ أو بآخر ممكناً.. نظرياً في أقل تقدير... ليس بالأسلحة التقليدية فقط، بل بالدخول عبر الإنترنت ومنظومات الاتصالات والتحكم في مختلف المرافق من توزيع الطاقة الكهربائية إلى ضخ النفط والوقود إلى منظومات المراقبة عن طريق الكامرات... مروراً بتضليل نظم الملاحة بالسيارات وحتّى الدخول إلى الهاتف النقال وسرقة المواعيد والعناوين منه؟ ه

للصين وأوروبا والهند وإسرائيل إضافة إلى أمريكا وروسيا قدراتُها المتفاوتة وبرامجُها في هذه المجالات. أين العرب من كلّ هذا؟ه

ليس لدى العرب ما يخشونه، فالتخريب إن حدث لن يطال شيئاً له قيمةٌ كبرى طالما أنظمة الحكم في أمان. أما في مواجهة الغزو والعدوان فقد حسموا خياراتهم في الاحتماء بالشرعية الدولية وعمليات السلام. بذلك تبقى ثروات الأمة ملكاً خالصاً لأطراف اليمامة وغير اليمامة، وليمُت الأعداء بغيظهم ه 

أمةٌ لا تخاف على شيء، ولا تخيف بشيءه

اختُزِلت إلى حرفٍ زائد .. تاءِ تأنيثٍ.. لا محلّ لها من الإعرابه

22:25 Posted in يوميات | Permalink | Comments (1) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: الفضاء، سابر سبيس، المعلومات،الاتصالات، ملاحة، الإنترنت، الإعرا

Trackbacks

The URL to Trackback this post is: http://khawa6ir.blogspirit.com/trackback/1406821

Comments

Congratualtions on the new face of your blog. A good choice. Looking forward to reading more of your rich and informative posts.

Posted by: Sami | 2007.10.28

Post a comment

NB: Comments are moderated on this weblog.