« 2007-02 | HomePage | 2007-04 »
2007.03.29
القمة العربية والبحتري
القمة العربية والبحتري
لم تستوقفني كلمات أصحاب الجلالة والفخامة والسموّ، فما كان لها أن تختلف عن سابقاتها قيمةً أو أثراً. ما شدّ انتباهي كان القصرُ الذي ذكّرني بسينيّةِ البحتري في إيوان كسرى، ومنها:ـ
مُشْمَخِرٌّ تَعْلُو لَهُ شُــرُفاتٌ
رُفِعَتْ في رُؤوسِ رَضْوَى وَقُـدْسِ
لَيسَ يُدرَى أصُنْعُ إنْسٍ لجنٍّ
سَكَنــوهُ أمْ صُـنْعُ جـِنٍّ لإنْـسِ
تذكّرت أيضاً أنني في الليلة الماضية كنت أمام مشهدِ بيوتٍ متواضعة ومسلمين ضعفاء قد جرفهم وقتل من قتل منهم سيلٌ من مياه المجاري.ـ
مشهد هذا المساء كان لملوك هذا الزمان في إيوان كبيرِهم، يعلنون أنهم على العهد مع فلسطين، ومشهدُ الليلةِ الماضية من فلسطين التي يُحكِم نفسُ الملوكِ حصارَها وتجويعَ أهلها.ـ
واستعدْتُ بيتَ البحتري الذي سيَصْدُقُ في وصف نفس القصر، ذات يومٍ لم يحْسِب له الملوك حساباً:ـ
عُمِّرَتْ للسّرُورِ دَهْراً فصَارَتْ
للتّـعَـزّي رِبَـاعُـهُمْ وَالتّـأَسّـي
ولا حول ولا قوّةَ إلاّ بالله.
02:40 Posted in يوميات | Permalink | Comments (1) | Email this | Tags: القمة العربية،سينية، البحتري، إيوان كسرى
2007.03.26
الإنترنت والفضائيات
الإنترنت والفضائيات
شهدت العقود الأخيرة مكتشفاتٍ ومبتكراتٍ حملت معها تغيّرات كبرى في نمط حياة الإنسان وسعادته أو بؤسه. ولعلّ من بين أكبرها أثراً على الإطلاق شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت)، وإن كنت سأضيف إليها، في سياق الحاضر العربي، الإرسالَ الفضائي، الذي كان له ـ ولا يزال ـ قدْرٌ لا يقلّ أهميةً وخطورة، بل يزيد. في هذا الشأن أتفق مع السيد فيصل القاسم في مقال "كلام إنترنت" الذي يظهر على موقعه http://www.fkasim.com/، إلاّ أنني أختلف معه حين يتعلق الأمر بالبلدان العربية. طرحُه صحيحٌ بالنسبة لمجتمعاتٍ متقدمةٍ ترتفع فيها كثافةُ استخدام الإنترنت والاستفادةُ من قدراتها المذهلة حقاً، أما في وطننا العربي حيث تصل نسبة الأمية لمن هم فوق 15 عاماً إلى 36% ولا تزيد نسبة مستخدمي الإنترت عن 10% من السكان فالأمر مختلفٌ تماماً، وستكون الفضائيات، لا الإنترنت، الأهمَّ والأخطر...
22:15 Posted in يوميات | Permalink | Comments (1) | Email this | Tags: الإنترنت، الفضائية، فيصل القاسم، الجزيرة، المنار، السحر
2007.03.24
لعيون درنة
لعيون درنة
قرأت قصيدةً في موقع فيلادلفيا عن مدينة درنة للشاعر عبد الحميد بطاو، أثارت لديّ شجوناً وأعادت ذكريات بعيدة، وأعدْتُ القراءة مرة واثنتين. ـ
لقد ألهمتْ درنة الشعراء على مرِّ السنين شعراً نظموه في سحرها ودفء أهلها. وكانت ـ عند أهلها خاصةً ـ كما وصفها عبد الحميد بطاو في قصيدته باللغة الدارجة ’لعيون درنة‘... لا أقلَّ.
09:55 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Email this | Tags: درنة، عبد الحميد بطاو، فيلادلفيا، لعيون درنة، عمر المختار
2007.03.23
جنسيات مزدوجة وولاء مشبوه
جنسياتٌ مزدوجة وولاءٌ مشبوه
أصحاب الثروات ـ حلالِها وحرامِها ـ من العرب يستثمرون أموالهم خارج أوطانهم، وفي الدول الغربية تحديداً. لذلك سببٌ أساسيٌّ وجيه يتمثل في عدم الثقة في سياسات الحكومات في بلدانهم أو في استقرارها. وبغضِّ النظر عن الأسباب، سيكون أصحابُ الثروات هؤلاء معنيين بشكلٍ مباشر بازدهار اقتصاد الدول المستضيفة لأموالهم، متابعين بلهفةٍ لأخبارِ البورصات في نيويورك ولندن وطوكيو وغيرها.ـ
وهم في الغالب يحملون جنسيةَ دولة ما من تلك الدول، تكون قد مُنحت مقابل مساهمة تلك الأموال في تحريك عجلة الاقتصاد لديهم أوتقديم ’الخدمات‘ أو كليهما.ـ
02:55 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Email this | Tags: الاستثمارات في الخارج، الجنسيات المزدوجة، الولاء، الجنسية، البور
2007.03.22
حول الجدوى
حول الجدوى
د. عزمي بشارة ـ عن موقع عرب 48
في هذه المقالة للمفكّر والمناضل الفلسطيني الكبير عزمي بشارة، نراه يناقش مجموعة مسائل تمرّ في أذهاننا عابرةً في كلّ مرة نشاهد فيها نشرة للأخبار. لم تعُد المواقف من تلك المسائل، التي تمليها المبادئ والعقل والتكاليف الشرعية بل وحتى الذوق السليم تشغل بال من سلّموا أمرَهم لـ ’الواقعية والبراجماتية‘ وتجاوزوا مرحلة ’شعارات التحرير واستعادة الحقوق‘، حتى أصبح حلمهم هو أن يعترف الاحتلال بهم أمراءَ على شعبٍ اغتُصبت أرضُه وشُرد أبناؤه وقُتلوا ويجري تجويع من بقي منهم قابضاً على الجمر.ـ
المقالة:ـ
02:45 Posted in من كتاباتهم | Permalink | Comments (0) | Email this | Tags: عزمي بشارة، الجدوى، حركة التحرير، التفاوض
2007.03.17
الخلل الكبير
الخلل الكبير
تقول التحقيقات الصحفية، ومنها ما نُقل على برنامج العاشرة مساء على قناة دريم المصرية، أن الجشع قد وصل بالبعض في صناعة الألبان في مصر إلى تحضير خلطات كيماوية قد تكون مسرطِنة وبيعها كَلَبَن (حليب). هذه الخلطات تحتوي على مسحوق السيراميك وسماد اليوريا ومبيّض الغسيل (زرقينة) وغيرها. بالنسبة للكثيرين في ليبيا سيعني ذلك أن يمتنعوا عن تناول المنتجات الغذائية المصرية، مثلما امتنع الكثيرون عن شراء المنتجات الأردنية لاحتمال كونها مصنّعةً بمشاركةٍ إسرائيلية. ولكن هل هذه كلُّ القصة؟
15:25 Posted in يوميات | Permalink | Comments (1) | Email this | Tags: صناعة الألبان، مصر، سماد اليوريا، منتجات غذائية، الأردن، مسرطنة
التطرف ومنهجية التقديس
التطرّف ومنهجية التقديس
ظهرت هذه المقالة، بقلم محمود الباتع، في موقع "دروب".ـ
وجدتُ الكاتب يتناول ما يمرّ بالوطن من مآسٍ ـ قد لا تكون مأساةُ العراق آخرَها ـ من زاوية التطرّف الذي أخذ بتلابيب العرب من مختلف مشاربهم، متديِّنيهم ومتمذهبيهم وقوميّيهم وليبراليّيهم... في مزايداتٍ لا تعرف حدوداً من أدب النقاش أو احترام الآخر. هم في تناحرٍ أباحوا فيه الكذبَ والنفاق والتسلّط والتكفير والخيانة والتخوين والقتل وبيع الذمم والأوطان. لم يتركوا مقدّساً إلا وأصابوه وأضعفوه.ـ
أليس منعُ المرأة من ارتداء الحجاب تطرفاً في التقليد وإذابة الهوية الوطنية؟
وفرْض البرقع على المرأة، وتكفيرُ بعضِ سنّةِ الجزيرة للشيعة، وتكفير بعض الشيعة لبعض الصحابة، والسفاهة في إنفاق المال العام، والأمر بالطاعة المطلقة لوليّ الأمر ’ما لم يأتِ بكفرٍ بواحٍ‘.... أجد في ذلك كلِّه تطرّفاً.ـ
وقد تجاوز البعض كلَّ ذلك إلى مرحلةٍ أكثرَ ’تقدّماً‘ امتدّت إلى استقدام الأجنبي ليحتلّ الوطن وإلى القتل العشوائي والقتل على الهوية.ـ
هل ظاهرة التطرف ـ بكلّ أشكاله بدءاً من الغلوّ في الدين وانتهاءً بتسفيه كلِّ ما يرتبط بالعقيدة والهوية الثقافية، وفي كافة أنماط الفكر والتوجّهات السياسية ـ هي المدخل الوحيد لتناول الواقع العربي؟ أتساءل.ـ
سيوجد دائماً قدرٌ ودرجةٌ من ’التطرف‘ في الفكر لا يستطيع أحدٌ ـ ولا يجوز لأحدٍ ـ أن يمنعه، طالما لم تهدّد وسائلُ أصحابِه حريةَ الآخرين وسلامتهم ومصالحهم.
وستكون الأمة بخيرٍ متى كان نهجُها الغالب وسطياً محكِّماً للعقل.ـ
ملخص المقالة المذكورة:ـ
03:45 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Email this | Tags: التطرف، التكفير، الاستبداد، الغلو،محمود الباتع
2007.03.09
المواطَنة
المواطَنة
كثُر الجدل في مصر حول مفهوم المواطَنة، وذلك في إطار مناقشة تعديلاتٍ دستورية مقتَرَحة من الحزب الحاكم. تابعتُ برنامجاً حوارياً في الموضوع بإحدى حلقات برنامج العاشرة مساءً في قناة دريم المصرية (صاحب المحطة لم يجد اسماً عربياً يليق بها!).
اتفق المتحاورون رغم تباين منطلقاتهم على تعريف "المواطَنَة" بما يترتب عليها للمواطن من حقوق أتت المساواة أمام القانون في مقدمتها، فكانوا كالذي يعرِّف البقرةَ بما تدرّ من حليب.
المواطَنَةُ، بغضِّ النظرعن المفهوم المستحدَث مع قيام الدُّول الحديثة، تعني الانتماء لوطنٍ.. لأرضٍ وشعب، وهي ترتّب على المواطن واجباتٍ كما ترتِّب حقوقاً. ولكن الحقوقَ وحدَها كانت مدارَ الحديث، وحقوقَ الأقباط تحديداً ـ مقابل المسلمين وشريعتهم ـ كانت محورَ الجَدل، ثمّ انتقل الحديث إلى بيت القصيد: المادة الثانية من الدستور التي تعتبر الشريعة مصدر القوانين في مصر.
واضحٌ أن هدف المعركة التي يقودها’الليبراليون العرب الجدد‘ والمغفّلون من أقباط مصر هو إضعاف مصر بسلخها عن عقيدتها وزعزعةِ أمْنِها الاجتماعي.
01:05 Posted in يوميات | Permalink | Comments (2) | Email this | Tags: المواطنة، الأقباط، الدستور، مصر
2007.03.01
تركمان باشي
تركمان باشي
كان سكرتيراً عاماً للحزب الشيوعي في تركمانستان السوفييتية قبل أن يصبح رئيسا للدولة مع انهيار الاتحاد السوفييتي. اسمه صابر مراد نيازوف ولقبه تركمان باشي (أب التركمان). رئيسٌ مطلق، وهو كذلك شاعرٌ ومؤلف كتابٍ ’مقدس‘ أسماه الروح نامه أيْ كتاب الروح، أمر بوضعه في المساجد والكنائس، وبكتابةِ مقاطع منه على جدران مسجدٍ كبيرٍ بناه تكريماً لأمه. يشتمل الكتاب على قصصٍ عن خلق الله لجنس التركمان ومكانة هذا الجنس في التاريخ، كما يشتمل على عظات ونصائح وحكايات نَسب الكاتبُ الكثيرَ منها لسيدنا نوح. أقام لنفسه تمثالاً في أحد ميادين عشق أباد عاصمة ملكه، يدور مواجهاً للشمس حيث تدور. تركمان باشي وغاز ونفط وفقر وقهر، هذه هي تركمانستان. الغرب ليس معنيّاً بمسرحيات تركمان باشي ولا بفقر وقهر التركمان. المهمّ لديْه هو الغاز والنفط وعبور الأجواء لضرب أفغانستان.
مات تركمان باشي، ولم يمت الخوفُ في تركمانستان بموْتِه.
والتمثال يدور.
13:15 Posted in يوميات | Permalink | Comments (0) | Email this | Tags: تركمانستان، تركمان باشي، روح نامه، عشق أباد



