2009.11.21

ملهاة زمن الانحطاط

ملهاة زمن الانحطاط

في أخبار اليوم أن السيد سليم الحص يطالب العرب بالوحدة حتى يكون لهم ثقل دولي! قلت خرِّفْ.

يبدو أن السيد الحص غير متابع لأخبار قضية العرب الجديدة: كرة القدم. sd2xea.jpg

كانت قضية العرب الأولى في يوم من الأيام هي "تحرير فلسطين"، وتبدّلت إلى "إزالة آثار العدوان". وبعد التسليم في كامب ديفيد أصبحت القضية هي إحلال السلام بين الذئب والخراف. لقد أصبحت ‘عملية السلام’ الشغلَ الشاغل لحكومات سلّمت بحق اليهود فيما اغتصبوه من أرض فلسطين، وتنصّلت من قضية اللاجئين وما تبقى من فلسطين ومن القدس نفسها، فهذه كلها شؤون فلسطينية متروكة لسطلة عباس يصل بشأنها إلى تسويةٍ بوساطة مصرية وصمت الرضا من أخواتها العربيات.

مصر التي فرّطت في أرض فلسطين باعترافها بإسرائيل، ولا تريد تذكيراً بما يحلّ بالأقصى، وتشارك العدوّ في حصار الشقيق، أصبحت لديها ـ بعد موت ‘العملية السلمية’ ـ قضيةٌ جديدة؛ هي كرة القدم. تمّ رُبط ترشح مصر لكاس العالم بمكانتها بين الدول وكرامتها وعظمتها وحضارتها الموغلة في القدم وزعامتها للأمة من حولها. وحُرّك الإعلام محرضاً ومؤجّجاً لمشاعر القطيع، لعلّ المصريين يتلهّون بكرة تتقاذفها أقدام اثنين وعشرين لاعباً نحو شبكة نُصبت في هذا الطرف من الميدان أو ذاك، عن فساد قلّ مثيله، وإذلال على يد العدوّ، وتوريثٍ لمصر نفسها من والد إلى ما ولد. كان يُخطّط لمصر أن تعيش في وهم انتصار بالترشح ومن ثَمّ ترقّبٍ لانتصارات مقبلة في جنوب أفريقيا. لم نر في مصر أو الجزائر (أو في ضفة عباس) هذا الهيجان البشري في الحرب المجنونة على غزة ولا في غزو العراق أو حرب لبنان. لم يخرجوا ضدّ قمع أو فساد أو خيانة، ولكنهم خرجوا للكرة.

لقد انحدرت مصر، في سبيل التعويض عن الفشل في التنمية والتطوير الاجتماعي والأخذ بأسباب الهيبة بين الأمم، إلى مستوى رعاع كرة القدم الذين تعرفهم الملاعب في أنحاء العالم. لعلّ ذلك يلهي الجماهير عن فقرٍ مدقع وثراءٍ فاحش وفسادٍ مستشرٍ وتوريثٍ لما لا يُورّث.

وكذلك هو الحال بالنسبة للنظام في الجزائر ـ توأم مصر في الترتيب 111 في قائمة الفساد في العالم. لعلّ ركلةً للكرة من قدم عنتر تلهي شعب الجزائر عما هو فيه.


2009.10.24

حالة الطبيعة

حالة الطبيعة

يصوّر فيلسوف القرن السابع عشر توماس هوبز كيف تكون الحياة من دون حكومة، وهي حياة يسميها ‘حالة الطبيعة’. من حق كل شخص في تلك الحالة، ومباحٌ له، أن يضع اليد على كل شيء أمامه، ممّا يؤدي إلى الصراع حتما؛ إلى "حرب الجميع ضد الجميع"، وبالتالي إلى حياة "مقفرةٍ، فقيرةٍ، قبيحةٍ، متوحشةٍ وقصيرة".

كذلك تكون الحياة من دون حكومة في نظر هوبز. وكذلك هي بكل تأكيد إذا ما تضافر غياب الحكومة مع غياب الواعز والرادع الداخلي من دين أو ضمير أو خلق.. لنسمّه كيف نشاء.

الحكومة سلطة تملك الأدوات لتطبيق القانون بما يشمله من تنظيم للعلاقات وتحديد للحقوق، بغض النظر عمّن يضع القانون. وحين تتقاعس الحكومة عن دورها هذا، ألا تعود نفس ‘حالة الطبيعة’ هذه، ونجد ‘الحكومة’ نفسها ـ وبما تملك من أدوات ـ قد انصرفت إلى ممارسة ‘الحق’ في وضع اليد على كل شيء، وتصبح الحياة، كما هو الحال في غياب الحكومة: "مقفرةً، فقيرةً، قبيحةً، متوحشةً وقصيرة"؟

 

2009.10.17

كان موطني

كان موطني

النشيد الوطني الفلسطيني ’موطني‘ بُدّلت كلماته ليعكس، في نظر المبدّلين، حقيقة الوضع الفلسطيني تحت سلطة وفصائل ما بعد أوسلو. أُذيع  في بداية برنامج حوار مفتوح بالجزيرة نشـيد ‘كان موطني’ مما سبب ’استفزازا‘ للسيد ناصر القدوة، قدوة سلطة عباس. تقول الكلمات الجديدة:

موطني.... موطنيGaza_21.jpg

الوبالُ والضلالُ والبلاءُ والرياءْ

في رُباكْ.. في رُباكْ

والطغاةُ والبغاةُ والدهاءُ، لا الوفاءْ

في حماكْ.. في حماك

ها أراكْ.. لا سواكْ

خانعاً مكمَّماً بقادتكْ مسمّما

ها أراكْ.. ها أراكْ

كبلت يداك.. تصطلي لظاكْ

موطني موطني

الوفاق لن يُهِلْ

نجمُه لا لن يُطِلْ.. من جديدْ

من جديدْ

كل حزب قد بدا

وهمُّه يُرضي العِدا

وأن تَبيدْ.. وأن تَبيدْ

لا يريدْ.. لا يريدْ

مسرى طه الأمجدا وقبةً ومسجدا

بل يريدْ.. بل يريدْ.. عيشةَ العبيد

ذلَّنا الأكيدْ

موطني موطني

الدولارُ والدينارُ والريالُ والعقارْ

همُّهُمْ هَمُّهُمْ

فقرُنا وجوعُنا وذبحُنا وحرقُنا

شعارهم ورمزهم

حالُنا.. وضعُنا

بائسٌ لا يوصفُ.. مقززٌ ومقرفُ

للهلاكْ.. للهلاكْ

قادةُ النفاقْ

ما لهمْ ميثاقْ

موطني موطني

يا ترى كم من الفلسطينيين سيرى في "كان موطني" تعبيرا صادقا عن حالهم؟ بل كم من غيرهم في أمة العرب سيرى في "كان موطني" تعبيرا صادقا عن حال أمتهم؟

وسيرى البعض في هذه الكلمات صورَهم، ولن تستفز منهم أحدا، رغم ما تظاهر به السيد القدوة.

 

2009.10.08

فضائح

فضائح2008-02-20T012200Z_01_NOOTR_RTRIDSP_2_OEGTP-OLMERT-ABBAS-AB5.jpg

ما نشاهده من أحداث على الساحة العربية يجعلني أعيد التساؤل: ما الذي يشكل لدى العرب فضيحة؟

لن نختلف على ضرورة توفّر شروطٍ لكي تكون هناك فضيحة:

o أن يكون هناك عملٌ يصدم الذوق والحِسّ الفطري السوي، خارجٌ عن المقبول لدى عامة الناس شرعا أو قانوناً أو أخلاقا،

o أن ينكشف أمر ذلك العمل لعامة الناس،

o أن يُعرف مرتكبه،

o أن يكون الشخص المعني بعيداً عن الشبهة.

في عالمنا العربي تُرتكب جرائم بحق الأوطان، وينكشف أمرها بالأدلة والقرائن، وبالمجاهرة الفاجرة أحيانا. ومرتكبو تلك الأفعال مكشوف أمرهم على الفضائيات وصفحات الجرائد والإنترنت. نراهم صباحاً ومساء بجلاليبهم الفضفاضة أو ربطاتهم الباريسية أو ثيابهم الثورية. منهم الكذاب الأشر، ومنهم الفاجر المتحذلق تفسيراً وتبريراً.

في اليابان مثلا ينتحر المفتضح أمره، أما لدينا فلا يوجد إزاء ما نراه ما يشير إلى وجود فضائح، فالسياسة هي السياسة، والساسة هم الساسة. وما يجري من حوارات هي من قبيل التفسير والتبرير تارةً ومجرد النقد تارة أخرى، فقد أصبح كلُّ شيء، بما في ذلك الخيانة والعمالة والمتاجرة بالأوطان وودماء الشهداء، مجردَ وجهات نظر.

شاهدنا مقرّر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية يعبر عن الأسى إن صحّ أن سلطة عباس قد طلبت سحب تقرير جولدستون عن جرائم الحرب الإسرائيلية من التصويت في منظمة حقوق الإنسان الدولية تحت ضغوط إسرائيلية. وتتلعق تلك الضغوط بنشر ما لديها من تسجيلات عن موقف السلطة من الحرب على غزة، ورفضها منح ترخيص لإنشاء شبكة ثانية للهاتف النقال في الضفة لابن عباس.

هل هذه فضيحة؟

لم تعد مثل هذه الأعمال تشكل فضائح لسببين. أوّلهما أنها لطول تكرارها قد أصبحت في حكم المقبول، وثانيهما أن أبطالها ليسوا فوق الشبهات. ما الفاضح في أن أصحاب السوابق قد سرقوا أو قتلوا أو اغتصبوا .. أو باعوا أوطانا، أو دماءَ شهداء مقابل ترخيص شبكة هاتف نقال... مثلاً؟

 

2009.08.28

أصناف

&q

 

أصنافkennedy_edward.jpg

مات إدورد كِنِدي عضو مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة.

ومات عبد العزيز الحكيم، زعيم المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في العراق.

الإثنان كبيرا أسرتيهما وماتا بمرض السرطان وفي نفس اليوم.

وهنا ينتهي التشابه.

فالأول لبرالي ومسيحي كاثوليكي، والثاني تقليدي إذا لم نشأ أن نقول أنه رجعي، ومسلم

abdul aziz alhakeem.jpg

شيعي.

وكندي الأمريكي كان من أشد المعترضين على

 

غزو بلاده للعراق، معتبرا تلك الحرب غير ضرورية، أما الحكيم العراقي فقد كان من المتحمسين لغزو بلاده من قبل الولايات المتحدة. (تماما مثلما عباس يعتبر مقاومة الاحتلال غير ضرورية – عبثية!).

هي الحسابات الضيقة، الشخصية والعشائرية والقبلية والطائفية والفئوية، التي تحكم توجهات هذا الصنف من القادة. ليست المبادئ، ولا المصالح الوطنية، ولا حتى مقتضيات الدين عند ‘الآيات والعلماء’، ضمن تلك الحسابات. وبهذا الصنف ابتليت أمة.

2009.08.25

واعد بماذا؟

 

واعدٌ بماذا؟

من قضاياهم:nano3 ش.jpeg

علوم وتقنيات ’نانو تكنولوجي‘ هي تلك المعنية بالتعامل مع المواد في أبعاد غايةٍ في الصّغر والدقة، هي أبعادها الذرية. وهي علوم وتقنيات يجري استخدامها بالفعل في التطبيقات والتجهيزات الطبية والإلكترونية المختلفة. وتشير التوقعات إلى أن سوق الصناعات المؤسسة على النانو تكنولوجي ستبلغ 3 ترليون دولاراً سنة 2015، أي بعد ست سنوات فقط، وأن هذه الصناعات ستشغّل 12% من القوى العاملة في العالم.

التغير المناخي سيؤدي إلى تآكل السواحل وغمر الأراضي الشاسعة (دلتا النيل مثال) تحت مياه البحر، وإلى تغيرات كبرى في الإنتاج الزراعي، والهجرة الجماعية القسرية.

تضاعفت الاستثمارات في الطاقات المتجددة والنظيفة، والجهود حثيثة لتحقيق اختراقات تكنولوجية في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها، مما سيكون له انعكاسات كبرى على الطلب على النفط.

ومن قضايانا:

اقتتال بين عباس وحماس، وبين الحكومات وجماعات لا يعرف عنها أحد شيئا سوى أنها ’إرهابية‘، وموقف الشيعة من أبى بكر وعمر وعائشة، والتوريث، والتزوير، وتفوّق الدراما السورية على المصرية، ومسلسلات رمضان، وطول السراويل ومكيال اللحى.

ويدور الحديث ويكثر الصخب رغم ذلك كله حول صحوة إسلامية وإنجازات عملاقة ومستقبل واعد.... واعدٌ بماذا؟

2009.07.31

جيل وجيل

جيل وجيلimages.jpg

كنت أحدق في الوجوه أمامي، وأركّز السمع على ما يدور من جلبة. ولم أكن أرى الوجوه ولا أسمع ما يدور، فقد اختلطت صور القديم بالجديد، والزاهي بما لا يستثير زهوا. وانحصر التفكير، أو كاد، فيما كان وما جدّ وفي المسافة بين حقبة وحقبة وبين جيل وجيل.

لم يكونوا حملة شهادات عليا ولا أصحاب ثروات وصديقات ومزارع للتسلية؛ كانوا أصحابَ رسالة كرّسوا حياتهم من أجلها، وأخلصوا في عطائهم تعليماً وبناءً وتنظيما. كانوا أغنياء قناعة ورضا وتعفف... وأمامي أصحاب شهادات وأزياء وسيارات وحسابات في بنوك لا يعرف أسماءها غير أصحاب الحسابات. اكتفوا من العلم بقشوره، ومن الدين بالشهادتين لا تتجاوزان حدود الشفتين.

توالت صور الأموات ومن لم يبق أمامهم الكثير، تحول من حين إلى آخر دون رؤية وسماع الأحياء أمامي، يتداولون في شؤون البلاد والعباد من مواقع لا تخلو من تأثيرٍ حاضرٍ ومستقبلٍ واعد.

رحم الله من أعطى ورحل، وحنّ على من يرجو خيرا وينتظر.

2009.07.18

سنة الاختلاف والتنوع

 

flfowers.jpg

سنّة الاختلاف والتنوع

عظمة الخالق تتجلّى في تنوّع خلقه. ننظر حولنا فنرى بعض ألوانه ولا نرى الباقي المحجوب فنسميه ما تحت الأحمر وما دونه، وما فوق البنفسجي وما بعده. ونجد الصحارى والغابات، والنور والظلام، وصقيع القطبين وحرارة الاستواء. ونرى في البشر أنفسهم الأبيض والأسود وألسنةً لا تُعد. إلا أن مجتمعاتنا لا تقبل الاختلاف أو التنوع؛ فليس فيها مجال لتعايش أو تلاقح أو تسامح. أرغب حين أستمع إليك في أن أسمع ترديدا لأفكاري وأن ترسم لكل شيء صورته التي أعرف. نرى في اختلاف الآخر معنا تهديداً لا نقبله. وجزاء المختلف عندنا الإقصاء والتسفيه، إن لم يكن ما هو أعظم. نفضل دعةً وسكينة نجدها في التوافق على "واحد" من الأفكار أو التوجّهات أو التفسيرات، أو الرضوخ إليه. وننفر من الاختلاف في شيء.

وينبني على رفض الاختلاف والتنوع والتعدّد موقفنا من النقد. نحن بالكاد قادرون على نقاشٍ ذي معنىً ونتيجة. ما أن يبدأ نقاشٌ حول مسألةٍ ما حتى ينحدر إلى نقاش وربما جدالٍ عقيم حول فلان أو علاّن. وقد تكون أنت ـ المحاور نفسه ـ هو ذلك الفلان.

تهمّ بطرح موضوعٍ، فيواجهك استفسارٌ عمّن أعلمك به. ويتحول الحوار، حتى قبل أن يبدأ، من مناقشة الرواية إلى هجوم على الراوي.

نضيق بالرأي المخالف، ولا نتقبل النقد، على مستوى الأمة وعلى مستوى الأفراد، رغم ما نعرفه فينا من عجز وتخلف، أو ربما بسببهما.

مجتمع تضعف فيه روح المبادرة والتنافس الشريف في ميادين العمل والعلوم والفنون والأداء، ويغيب فيه الاحتفاء بالامتياز والإبداع والتفوق، سيطفو على سطحه الحسد والنزوع نحو الأذى والإساءة والتدمير؛ إلى النقد والعمل الهدّامين، ويصبح مستنزفاً لذاته.

أمّة مُـقوْلـبة في ذات الشكل واللون والفكر والمزاج؛ ترفض كلَّ ما هو مختلف ـ وبالضرورة كلَّ ما هو جديد ـ لن تتبدّل أو تتغير أو تتطور.  حين لا نسلّم باحتمال نقصٍ أو عيبٍ أو خطأ، لا يوجد مجالٌ لتدارك نقص ٍأو عيب أو خطأ. في النقد توجيهٌ وتصحيحٌ وتذكير، ولكننا نرى فيه إهانةً وانتقاصاً من مقامٍ أو تاريخ. نقاوم التنوع والاختلاف والتسامح والشك والاستكشاف ولا نقبل النقد وعصف الأفكار. ونسينا أن الواحدَ الأحدَ واحدٌ أحد، فرفضنا أن يتعدّد أيّ شيءٍ على الإطلاق. نسينا أن في ذلك شِرك، ونعِمنا بقبول ـ أو حتى تقديس ـ الواحد من كل شيء.

2009.07.15

تحتية وفوقية

تحتية وفوقية

تزور، إذا كنت في إيطاليا مثلاً، المكتبة القومية في روما، أو المكتبة العامة في بولونيا. تتنقل بين أشواط أرففها وكاتالوجاتها، وتستعين في بحثك بمنظومات الحواسيب وما تحتويه من علوم ومعارف في شكل رقمي. إن مللت الجلسة التقليدية تجد في ذلك الفضاء الفسيح مجالس مختلفة للمطالعة أو لمجرّد التأمّل. وهناك المقهى والمطعم. بإمكان طالب العلم أن يقضي اليوم كاملاً، وأياماً معه، سعيداً بما بين يديه وأمام عينيه. ويعود في اليوم التالي ليجدها في الانتظار، مرحبة ً بكل من يأتي: أن اقرأ.. تعلّم.. تعلّم.

وأعود لأتذكّر بأن مدينة طرابلس ليست بها مكتبة عامة. وأتابع أخبار المشروعات والتنمية والتطوير فأجدها معنية بالمباني والطرق والموانئ والمطارات والكهرباء والمجاري.. هو في معظمه مما اصطُلح على تسميته بالبنية التحتية.

وأتذكّر الإعلان منذ زمن عن إنشاء "المكتبة القومية" بالقصر الملكي السابق. ولم يجد الإعلان، فيما يبدو، أذناً تصغي إليه. وأتذكّر موقعا بشارع الجمهورية (مقابلا لسفارة إيران) كان مخصصا منذ عقود طويلة لمكتبة طرابلس. ولم تصل المكتبة بعد!

نطمح إلى بناء الملموس من إنشاءات خرسانية ومعدنية ولا نلتفت إلى بنية فوقية أسمى، تستهدف الإنسان في ثقافته وفنونه وعلومه، تربّي فيه الحس بالجمال، وتدفعه إلى التأمل والنظر والتفكّر والإبداع.

صورة من مكتبة بولونيا:

Bologna Library.JPG

 

1 2 3 4 5 6 7 8 Next